الإسلام > غريب الحديث > عقص
معنى وشرحُ كلمة «عقص» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عقص
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَته فَرَق وَإِلَّا تَركها»
العَقِيصَة: الشَّعْرُ المَعْقُوص، وَهُوَ نحوٌ مِنَ المضْفُور. وأصلُ العَقْص: اللَّيُّ. وإدْخال أطْرَاف الشَّعر فِي أُصُوله. هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. والمشهورُ
«عَقِيقَته»
لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِص شعْره. وَالْمَعْنَى إِنِ انْفَرَقَت مِنْ ذَاتِ نَفْسها وَإِلَّا ترَكها عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يَفْرقْها. وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَام
«إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدْخُلنَّ الْجَنَّةَ»
العَقِيصَتَين: تثنيةُ العَقِيصَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عمر
«مَن لَبَّدَ أوْ عَقَّصَ فعَلَيه الحَلْق»
يَعْنِي فِي الحجِّ. وإنِّما جَعَل عَلَيْهِ الْحَلْقَ لأنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَقِي الشَّعر مِنَ الشَّعَث، فلمَّا أَرَادَ حِفْظ شَعره وصَوْنَه ألزمَه حلْقه بالكُلِّية، مُبالَغة فِي عُقوبَته. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«الَّذِي يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوص كَالَّذِي يُصلّي وَهُوَ مكْتُوف»
أرادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ شعرُه مَنْشُورًا سَقط عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجود فيُعْطَى صَاحِبُهُ ثوابَ السُّجود بِهِ، وَإِذَا كَانَ مَعْقُوصاً صَارَ فِي معْنَى مَا لَمْ يَسْجد، وشَبَّهه بالمكْتُوف، وَهُوَ المَشْدود اليَدَيْن، لأنَّهما لَا يقَعَان عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجود. وَمِنْهُ حَدِيثُ حاطِب
«فأخْرَجَت الكِتاب مِنْ عِقَاصِها»
أَيْ ضَفَائِرِهَا، جَمْع عَقِيصَة أَوْ عِقْصَة. وَقِيلَ: هُوَ الخيْط الَّذِي تُعْقَصُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوائب، وَالْأَوَّلُ الوَجْه. وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعي
«الخُلْع تَطْلِيقه بائِنة، وَهُوَ مَا دُون عِقَاص الرَّأْسِ»
يُريد أَنَّ المخْتَلعة إِذَا افْتَدَت نَفْسها مِنْ زوْجها بِجَمِيعِ مَا تَمْلِك كَانَ لَهُ أَنْ يأخذَ مَا دُون شَعرها مِنْ جَمِيعِ مِلْكِها. وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ
«فَتَطؤُه بأظْلاَفها ليسَ فِيهَا عَقْصَاء وَلَا جَلْحَاءُ»
العَقْصَاء: المُلْتَوِيَة القرْنين. (هـ س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
«لَيْسَ [معاويةُ (من الهروي، وانظر ص ٣٩٦ من الجزء الأول) ] مثْلَ الحَصِر العَقِص»
يَعْنِي ابْنَ الزُّبير. العَقِص: الألْوَى الصَّعب الأخْلاق، تَشْبيها بالقَرْن المُلْتَوي.
فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَته فَرَق وَإِلَّا تَركها» العَقِيصَة: الشَّعْرُ المَعْقُوص، وَهُوَ نحوٌ مِنَ المضْفُور.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَته فَرَق وَإِلَّا تَركها»، «عَقِيقَته»، «إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدْخُلنَّ الْجَنَّةَ».