الإسلام > غريب الحديث > فرص
معنى وشرحُ كلمة «فرص» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة فرص
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ الْحَيْضِ
«خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكة فتَطّهري بِهَا»
وَفِي رِوَايَةٍ
«خُذِي فِرْصَة مِنْ مِسْك»
الفِرْصَة بِكَسْرِ الْفَاءِ: قِطْعة مِنْ صُوف أَوْ قُطْن أَوْ خِرْقة. يُقَالُ: فَرَصْتُ الشَّيْءَ إِذَا قطَعْتَه. والمُمَّسكة: المُطَيّبة بالمِسْك. يُتَتَبَّع بِهَا أثَرُ الدَّم فيَحْصُل مِنْهُ الطِّيب والتّنْشِيف. وَقَوْلُهُ
«مِن مِسْك»
ظاهِرُه أَنَّ الفِرْصَة مِنْهُ، وَعَلَيْهِ المذْهب وقولُ الْفُقَهَاءِ. وحَكى أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ بَعْضِهِمْ
«قرْصَة»
بِالْقَافِ: أَيْ شَيْئًا يَسِيراً مِثل القَرْصَة بِطَرَفِ الْأُصْبُعَيْنِ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ قُتَيْبة
«قَرْضَة»
بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ قِطْعَة، مِنَ القَرْض: القَطْع. وَفِيهِ
«إنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أرَى الرجُل ثَائِرًا فَرِيصُ («فرائص»
والمثبت من ا، واللسان، والهروي، والفائق ٢/ ٢٥٧) رَقَبَته. قَائِمًا عَلَى مُرَيَّته (
«تصغير المرأة، استضعاف لها واستصغار، لِيُرِىَ أن الباطش بمثلها في ضعفها لئيم»
الفائق ٢/ ٢٥٨) يَضْرِِبُها» الفَرِيصَة: اللَّحْمَة الَّتِي بَيْنَ جَنْب الدَّابة وكَتِفها لَا تَزَالُ تُرْعَدُ. وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا عصَب الرَّقبة وعُروقها، لِأَنَّهَا هِيَ الَّتي تَثُور عِنْدَ الغَضَب. وَقِيلَ: أَرَادَ شَعَر الفَرِيصَة، كَمَا يُقَالُ: ثَائِرُ الرَّأْسِ، أَيْ ثَائِرُ شعَر الرَّأس. وجَمْع الفَرِيصَة: فَرِيصٌ، وفَرَائِص، فَاسْتَعَارَهَا للرَّقَبة وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرَائِص، لِأَنَّ الغَضَب يُثير عُروقها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَد فَرَائِصُهُما»
أَيْ تَرْجُف مِنَ الخَوف. وَفِيهِ
«رَفع اللَّهُ الحَرجَ إلَّا مَن افْتَرَصَ مُسْلما ظُلْماً»
هَكَذَا رُوي بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، مِنَ الفَرْص: القَطْع، أَوْ مِنَ الفُرْصَة. النَّهْزة. يُقَالُ افْتَرَصَها: أَيِ انْتَهزَها، أَرَادَ: إلَّا مَن تمكَّن مِنْ عِرْض مُسْلم ظُلْمًا بالغِيبة وَالْوَقِيعَةِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة
«ومَعها ابْنَة لَهَا أخَذَتْها الفَرْصَة»
أَيْ ريحُ الحَدَب. وَيُقَالُ بِالسِّينِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ.
فِي حَدِيثِ الْحَيْضِ «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكة فتَطّهري بِهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «خُذِي فِرْصَة مِنْ مِسْك» الفِرْصَة بِكَسْرِ الْفَاءِ: قِطْعة مِنْ صُوف أَوْ قُطْن أَوْ خِرْقة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكة فتَطّهري بِهَا»، «خُذِي فِرْصَة مِنْ مِسْك»، «مِن مِسْك».