قرر

الإسلام > غريب الحديث > قرر

معنى وشرحُ كلمة «قرر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى قرر في غريب الحديث

فِيهِ

«أَفْضَلُ الْأَيَّامِ يومُ النَّحْر ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ»

هُوَ الغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ، لأنَّ النَّاسَ يَقِرّون فِيهِ بِمِنًى: أَيْ يَسْكُنون ويُقِيمون. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ

«أَقِرُّوا الأنْفُس حَتَّى تَزْهَق»

أَيْ سَكِّنوا الذَّبائح حَتَّى تُفارِقها أرواحُها، وَلَا تُعَجِّلُوا سَلْخَهَا وَتَقْطِيعَهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى

«أُقِرَّت الصلاةُ بالبِّر وَالزَّكَاةِ»

ورُوِي

«قَرَّت»

: أَيِ اسْتَقَرَّت مَعَهُمَا وقُرِنت بِهِمَا، يَعْنِي أنَّ الصَّلَاةَ مَقْرونة بالبِّر، وَهُوَ الصِّدْقُ وجِماَع الْخَيْرِ، وَأَنَّهَا مَقْرونة بِالزَّكَاةِ فِي الْقُرْآنِ، مَذْكُورَةٌ مَعَهَا. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ

«قَارُّوا الصَّلَاةَ»

أَيِ اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تفاعلُ مِنَ القَرار. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذرَ

«فَلَمْ أَتَقارَّ أَنْ قُمْت»

أَيْ لَمْ أَلْبَثْ، وَأَصْلُهُ: أَتَقَارَر، فأدْغَمِت الرَّاءُ فِي الرَّاءِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ

«قُلْنا لرَباح بْنِ المُعْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهْلِ القَرار»

أَيْ أَهْلِ الْحَضَرِ المُسْتَقِرين فِي مَنازلهم، لَا غِناء أَهْلِ البَدْو الَّذِي لَا يَزَالُونَ مُنْتَقِلين. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وذَكَر عَلِيًّا فَقَالَ:

«عِلْمي إِلَى عِلْمه كالقَرارة فِي المثْعَنْجِر»

القَرارة: المُطْمَئن مِنَ الْأَرْضِ يَسْتَقرّ فِيهِ مَاءُ المطَر، وجَمْعها: القَرارُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَر

«ولَحِقت طائفةٌ بقَرَارِ الأوْدِية»

. وَفِي حَدِيثِ البُراق

«أَنَّهُ اسْتصْعب ثُمَّ ارْفَضَّ وأَقَرّ»

أَيْ سَكن وانْقاد. (هـ س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع

«لَا حَرٌّ وَلَا قُرّ»

القُرُّ: البَرْد، أَرَادَتْ أَنَّهُ لَا ذُو حَرّ وَلَا ذُو بَرْدٍ، فَهُوَ مَعْتَدل. يُقَالُ: قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ قُرّةً، ويومٌ قَرٌّ بِالْفَتْحِ: أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ قَرَّة. وَأَرَادَتْ بالحَرّ والبَرْد الكِناية عَنِ الْأَذَى، فَالْحَرُّ عَنْ قَلِيلِهِ، وَالْبَرْدُ عَنْ كَثِيرِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ

«فَلَمَّا أخْبَرتُه خَبَرَ الْقَوْمِ وقَرَرْتُ قَرِرْتُ»

أَيْ لَمَّا سَكَنْتُ وجَدتُ مسَّ البَرْد. [هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ

«قَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ البَدْري: بَلَغَني أَنَّكَ تُفتِي، وَلِّ حارَّها مَن تَولْى قارَّها»

جَعَلَ الْحَرَّ كِنَايَةً عَنِ الشَّرِّ والشِدّة، والبَرْدَ كِنَايَةً عَنِ الْخَيْرِ والهَيْن. وَالْقَارُّ: فاعِل مِنَ القُرِّ: البَرْد. أَرَادَ: وَلِّ شَرَّها مَن تَوَلَّى خَيْرها، وولِّ شَدِيدَهَا مَنْ تَوَلَّى هَيْنَها. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي جَلد الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبة

«وَلِّ حارَّها مَنْ تَوَلَّى قارَّها»

وامْتَنَع مِن جَلده. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ

«لَوْ رَآك لقرّتْ عَيْنَاهُ»

أَيْ لسُرَّ بِذَلِكَ وفَرِح. وحَقيقته أبْرَد اللَّهُ دمْعة عَيْنَيْهِ، لِأَنَّ دَمْعَةَ الفَرح والسُّرور بَارِدَةٌ. وَقِيلَ: مَعْنَى أَقَرَّ اللَّهُ عينَك بَلّغَك أُمْنيَّتك حَتَّى تَرْضى نفْسُك وتَسْكُن عيْنُك فَلَا تَسْتَشْرِفُ إِلَى غَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَير

«لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأبْطَحَ قُرِّيّ»

سُئل شَمِرٌ عَنْ هَذَا فَقَالَ: لَا أعْرِفه، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ القُرّ: البَرْد. [هـ] وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشة، فِي رِوَايَةِ البَراء بْنِ مَالِكٍ

«رُوَيْدَك، رِفْقًا بالقَوَارِير»

أَرَادَ النِّسَاءَ، شَبَّهَهُن بالقَوارير مِنَ الزُّجَاجِ؛ لِأَنَّهُ يُسْرِع إِلَيْهَا الْكَسْرُ، وَكَانَ أنْجَشَة يَحْدُو ويُنْشِد الْقَرِيضَ والرَّجَز. فَلَمْ يأمَن أَنْ يُصِيبَهُنَّ، أَوْ يَقَع فِي قُلُوبِهِنَّ حُدَاؤه، فأمَره بِالْكَفِّ عَنْ ذَلِكَ. وَفِي المَثل: الغِناء رُقْيَة الزِّنا. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا سَمِعت الحُداء أسْرعَت فِي الْمشي واشْتَدّت فأزْعجت الرَّاكِبَ وأتْعَبَتْه، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ النِّسَاءَ يَضْعُفْن عَنْ شِدَّةِ الْحَرَكَةِ. وَوَاحِدَةُ القَوارير: قارُورة، سُمِّيت بِهَا لاسْتِقْرار الشَّرَابِ فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ

«مَا أصَبْتُ مُنْذُ وَليِتُ عَمَلي إِلَّا هَذِهِ القُوَيْريرة، أهْداها إليَّ الدِّهْقان»

هِيَ تَصغير قَارُورة. وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ

«يَأْتِي الشيطانُ فيتَسَمَّع الكلِمة فَيَأْتِي بِهَا إِلَى الْكَاهِنِ فيُقِرُّها فِي أذُنه كَمَا تُقَرُّ القَارُورة إِذَا أُفْرِغ فِيهَا»

. وَفِي رِوَايَةٍ

«فيَقْذِفها فِي أذُن وَلِيّه كقَرِّ الدَّجَاجَةِ»

القَرُّ: تَرْدِيدُك الْكَلَامَ فِي أذُن المُخاطب (

«في أذن الأبكم»

. وهي رواية اللسان، حكاية عن ابن الأعرابي. وذكر رواية ابن الأثير أيضاً) حَتَّى يَفْهَمَهُ، تَقُولُ: قَرَرْته فِيهِ أَقُرُّه قَرّاً. وقَرُّ الدَّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذَا قَطعَتْه. يُقَالُ: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً وقَرِيراً، فَإِنْ رَدَّدَتْه قُلْت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَة (زاد الهروي

«وقَرْقَريراً»

) . ويُروَى

«كقَرِّ الزُّجاجة»

بِالزَّايِ: أَيْ كصَوْتها إِذَا صُبَّ فِيهَا الْمَاءُ.

أسئلة شائعة عن قرر

ما معنى قرر في الحديث؟

فِيهِ «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ يومُ النَّحْر ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» هُوَ الغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ، لأنَّ النَّاسَ يَقِرّون فِيهِ بِمِنًى: أَيْ يَسْكُنون ويُقِيمون.

في أي حديثٍ وردت كلمة قرر؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ يومُ النَّحْر ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ»، «أَقِرُّوا الأنْفُس حَتَّى تَزْهَق»، «أُقِرَّت الصلاةُ بالبِّر وَالزَّكَاةِ».

كلمات أخرى بحرف ق في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله