قرع

الإسلام > غريب الحديث > قرع

معنى وشرحُ كلمة «قرع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى قرع في غريب الحديث

فِيهِ

«لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّر قَرَعَ ناقتَه»

أَيْ ضرَبها بسَوْطه. وَمِنْهُ حَدِيثُ خِطْبة خَدِيجَةَ

«قَالَ وَرَقَة بْنُ نَوفَل: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَع أنفهُ»

أَيْ أَنَّهُ كُفْءٌ كَريم لَا يُرَد. وَقَدْ تَقَدَّمَ أصلُه فِي الْقَافِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ

«أَنَّهُ أخَذَ قَدح سَوِيق فشَرِبَه حَتَّى قَرَع القَدَحُ جَبِينَه»

أَيْ ضَرَبه، يَعْنِي أَنَّهُ شَرِب جَمِيعَ مَا فِيهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«أقْسم لَتَقْرَعَنَّ («ليَقْرعنّ ... ليَفْجأنَّه»

) بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ» أَيْ لتَفْجأنَّه بذكْرها، كالصَّك لَهُ والضَّرب. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّدْع. يُقَالُ: قَرَع الرُجُل: إِذَا ارْتَدَعَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَقْرَعْتُه إِذَا قَهَرَته بِكَلَامِكَ، فَتَكُونُ التَّاءُ مَضْمُومَةً وَالرَّاءُ مَكْسُورَةً. وهُما فِي الْأُولَى مَفْتُوحَتَانِ. وَفِي حَدِيثِ عبد الملك وذكر سَيْف الزُّبير فقال: بهنَّ فُلُولٌ مِنْ قِراعِ الكتائبِ (انظر ص ٤٧٢ من الجزء الثالث) أَيْ قِتَالِ الجُيوش ومُحارَبَتها. وَفِي حَدِيثِ عَلْقمة

«أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّع غنَمه ويَحْلِبُ ويَعْلِفُ»

أَيْ يُنْزِي عَلَيْهَا الْفُحُولَ. هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْقَافِ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَهُوَ مِنْ هَفَوات الْهَرَوِيِّ. قُلْتُ: إِنْ كَانَ مِنْ حيثُ إِنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يُرْوَ إِلَّا بِالْفَاءِ فَيَجُوزُ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى عارفٌ بطُرُق الرِّوَايَةِ. وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الُلغَة فَلَا يَمْتنع، فَإِنَّهُ يُقَالُ: قَرَع الفحلُ الناقةَ إِذَا ضرَبها. وأَقْرَعْتُه أَنَا. والقَرِيع: فَحْل الْإِبِلِ. والقَرْع فِي الْأَصْلِ: الضَّرب. وَمَعَ هَذَا فَقَدَ ذَكَرَهُ الحرْبي فِي غَرِيبِهِ بِالْقَافِ، وَشَرَحَهُ بِذَلِكَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي

«التَّهْذِيبِ»

لفْظاً وشَرحاً. وَمِنْهُ حَدِيثُ هِشَامٍ، يَصِفُ نَاقَةً

«إِنَّهَا لَمِقْراع»

هِيَ الَّتِي تُلْقَح فِي أَوَّلِ قَرْعَة يَقْرَعُها الفَحْل. وَفِيهِ

«أَنَّهُ ركِب حِمَارَ سَعد بْنِ عُبادة وَكَانَ قَطوفاً، فَردّه وَهُوَ هِمْلاج قَرِيعٌ مَا يُسَايَرُ»

أَيْ فارِهٌ مُخْتار. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَوْ رُوِي

«فَريغ («قلت: كذا ضبطه الحافظ شرف الدين الدمياطي في حاشية طبقات ابن سعد وفسره بذلك»

) » يَعْنِي بِالْفَاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ لَكَانَ مُطابِقاً لِفَراغٍ، وَهُوَ الواسِع الَمْشي. قَالَ: وَمَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَصْحيفاً. وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ

«إِنَّكَ قَرِيع القُرّاء»

أَيْ رئيسُهم. والقَرِيع: المُخْتار. واقْتَرَعْتُ الْإِبِلَ إِذَا اخْتَرتَها. وَمِنْهُ قِيلَ لفحْل الْإِبِلِ

«قَرِيعٌ»

. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

«يُقْتَرَع مِنْكُمْ وكُلُّكم مُنْتَهى»

أَيْ يُخْتارُ مِنْكُمْ. وَفِيهِ

«يَجيء كَنْزُ أَحَدِكِمْ («أحدهم»

والمثبت من: ا، واللسان) يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجاعاً أَقْرَع» الأَقْرَع: الذي لا شَعْر على رَأْسِهِ، يُريد حَيةً قَدْ تَمَعَّطَ جلْد رأسِه، لِكثرة سَمِّه وطُول عُمْره. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«قَرِع أهلُ الْمَسْجِدِ حِينَ أُصِيبَ أَصْحَابُ النَّهْر («بهامش الأصل: صوابه النهروان»

) » أَيْ قَلّ أهلُه، كَمَا يَقْرع الرأسُ إِذَا قَلَّ شَعْرُه، تَشْبِيهًا بالقَرْعة، أَوْ هُوَ مِنْ قَوْلهم: قَرِع المُراح إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِبِلٌ. [هـ] وَفِي الْمَثَلِ

«نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَع الْفِنَاءِ وصَفَر الْإِنَاءِ»

أَيْ خُلُوِّ الدِيار مِنْ سُكانها، وَالْآنِيَةِ مِنْ مُسْتَوْدَعاتها. وَمِنْهُ حديث عمر

«إن اعْتَمرتُم في أشْهُر الحج قَرِعَ حَجُّكم»

أَيْ خَلَت أيَّام الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ واجْتَزَأوا بالعُمْرة. [هـ] وَفِيهِ

«لَا تُحْدِثوا فِي القَرَع فإِنه مُصَلَّى الخافِين»

القَرَع بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ ذَاتِ الكَلأ مواضِعُ لَا نباتَ بِهَا، كالقَرَع فِي الرَّأْسِ، والخافُون: الجِنُّ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ

«أَنَّ أعْرابياً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصُّلَيْعَاءِ والقُرَيْعاء»

القُرَيْعاء: أَرْضٌ لعنَها اللَّهُ، إِذَا أنْبَتَت أَوْ زُرِع فِيهَا نَبَت فِي حافَتَيْها، وَلَمْ يَنْبُت فِي مَتْنِها شَيْءٌ. وَفِيهِ

«نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى قَارِعة الطَّرِيقِ»

. هِيَ وِسَطه. وَقِيلَ: أَعْلَاهُ. وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا نَفْس الطَّرِيقِ وَوَجْهه. وَفِيهِ

«مَن لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يَجِّهز غَازِيًا أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ»

أَيْ بِدَاهِيَةٍ تُهلِكُه. يُقَالُ: قَرَعَه أمْرٌ إِذَا أَتَاهُ فَجْأة، وجَمْعُها: قَوَارِعُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«فِي ذِكْرِ قَوَارِع القُرآن»

وَهِيَ الْآيَاتُ الَّتِي مَن قَرأها أمِن شَرَّ الشَّيْطَانِ، كَآيَةِ الكُرْسيّ وَنَحْوِهَا، كَأَنَّهَا تَدْهاه وتُهْلِكُه.

أسئلة شائعة عن قرع

ما معنى قرع في الحديث؟

فِيهِ «لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّر قَرَعَ ناقتَه» أَيْ ضرَبها بسَوْطه.

في أي حديثٍ وردت كلمة قرع؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّر قَرَعَ ناقتَه»، «قَالَ وَرَقَة بْنُ نَوفَل: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَع أنفهُ»، «أَنَّهُ أخَذَ قَدح سَوِيق فشَرِبَه حَتَّى قَرَع القَدَحُ جَبِينَه».

كلمات أخرى بحرف ق في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل