الإسلام > غريب الحديث > مسح
معنى وشرحُ كلمة «مسح» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة مسح
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ
«المَسِيح عَلَيْهِ السَّلَامُ»
وَذِكْرُ
«المَسِيح الدَّجَّالِ»
أَمَّا عِيسَى فسُمِّي بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْل، لَا أخْمصَ لَهُ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ خَرَج مِنْ بَطْنِ أمِّه مَمْسُوحا بالدُّهْنِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَح الْأَرْضَ: أَيْ يَقْطَعُهَا. وَقِيلَ: المَسِيح: الصِّدِّيق. وَقِيلَ: هُوَ بالعبرانِيَّة: مَشِيحاً، فَعُرِّب. وَأَمَّا الدجَّال فَسُمِّي بِهِ؛ لِأَنَّ عَيْنَه الواحدَةَ مَمْسُوحَة. وَيُقَالُ: رجلٌ مَمْسُوحُ الوجْهِ ومَسِيحٌ، وهو أَلَّا يَبْقَى عَلَى أحدٍ شِقْي وجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حاجبٌ إِلَّا اسْتَوى. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الأرْض: أَيْ يَقْطَعُها. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: إِنَّهُ المِسِّيح، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه: أَيْ شُوِّهَ. وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. [هـ] وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
«مَسِيحُ القَدَمَين»
أَيْ مَلْسَاوانِ لَيِّنَتَان، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، فإذَا أصابَهُما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. وَفِي حَدِيثِ المُلاَعَنِةَ
«إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الألْيَتَين»
هُوَ (هذا شرح شَمِر، كما ذكر الهروي) الَّذِي لَزِقَتْ ألْيَتَاهُ بالعَظْم، وَلَمْ يَعْظُما. رجلٌ أَمْسَحُ، وامرأةٌ مَسْحَاءُ. وَفِيهِ
«تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ»
أَرَادَ بِهِ التَّيُّمم. وَقِيلَ: أَرَادَ مُبَاشَرَة تُرَابها بالجِبَاه فِي السَّجُود مِنْ غَيْرِ حائلٍ، وَيَكُونُ هَذَا أمْرَ تَأْدِيبٍ واسْتحْباب، لَا وُجُوب. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ تَمَسَّحَ وصلَّى»
أَيْ تَوضَّأ. يُقَالُ للرجُل إِذَا توضَّأ. قَدْ تَمَسَّح. والمَسْحُ يكُونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً. وَفِيهِ
«لَمَّا مَسَحْنا البَيْتَ أحْلَلْنا»
أَيْ طُفْنا بِهِ، لِأَنَّ مَن طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْن، فَصَار اسْمًا للطَّوَاف. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ
«أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ»
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ (يروى
«سَحّاء»
و
«سَنْحَاء»
وسبقت الروايتان) ، وَهِيَ فَعْلاَء. مِنْ مَسَحَهُم، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرّاً خَفِيفاً، وَلَمْ يُقِم فِيهِ عِنْدَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ فَرَس المُرَابِط
«إِنَّ عَلَفَه وَرَوْثَه، ومَسْحاً عَنْهُ، فِي مِيزَانِهِ»
يُرِيد مَسْحَ التُّرابِ عَنْهُ، وتَنْظيفَ جِلْدِه. وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عليه السلام
«فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ»
قِيلَ: ضَرَب أعْناقَها وعَرْقَبَها. يُقَالُ: مَسَحَهُ بالسَّيفِ، أَيْ ضربَهُ. وَقِيلَ: مسحَها بِالْمَاءِ بِيَدِهِ. والأوّلُ أشبهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عباسٍ
«إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتيماً فامسحُوا رَأْسَهُ مِنْ أعْلاهُ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أبٌ فامسحُوا مِنْ مُقَّدمِهِ إِلَى قَفَاهُ»
قَالَ أَبُو مُوسَى: هَكَذَا وجَدْته مَكتُوباً، وَلَا أعْرِفُ الحديثَ وَلَا معناهُ. وَفِيهِ
«يَطْلُع عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الفَجّ مِن خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ («مُلْك»
بالضم والسكون. وهو خطأ، صوابه من: ا، ومما يأتي في (ملك) وقد نبّه عليه هناك مصحح الأصل) . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» . يُقَالُ: عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ (
«مُلْك»
بالضم والسكون. وهو خطأ، صوابه من: ا، ومما يأتي في (ملك) وقد نبّه عليه هناك مصحح الأصل) ، ومَسْحَةُ جَمالٍ: أَيْ أثرٌ ظَاهرٌ مِنْهُ. وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إلاَّ فِي المدْح. وَفِي حَدِيثِ عَمّار
«أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجّلُ مَسَائِحَ مِنْ شَعْرِه»
المَسائحُ: مَا بَيْنَ الأذنِ وَالْحَاجِبِ، يصْعَدُ حَتَّى يكونَ دُونَ اليافُوخ. وَقِيلَ: هِيَ الذَّوائبُ وشَعَرُ جانِبَيِ الرأسِ، واحدتُها: مَسِيحةٌ. والماسِحةُ: الماشِطةُ. وَقِيلَ: المَسِيحةُ: مَا تُرِكَ (
«ما نزل»
) مِنَ الشَّعْرِ، فَلَمْ يُعالَجْ بِشَيْءٍ. وَفِي حَدِيثُ خَيْبَر
«فخرَجُوا بمَسَاحِيهم ومكاَتِلهم»
المَسَاحى: جمعُ مِسْحَاةٍ، وَهِيَ المِجْرفة مِنَ الْحَدِيدِ. والميمُ زائدةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ: الكَشْفِ والإزالةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «المَسِيح عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَذِكْرُ «المَسِيح الدَّجَّالِ» أَمَّا عِيسَى فسُمِّي بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «المَسِيح عَلَيْهِ السَّلَامُ»، «المَسِيح الدَّجَّالِ»، «مَسِيحُ القَدَمَين».