الإسلام > غريب الحديث > نصف
معنى وشرحُ كلمة «نصف» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نصف
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«الصَّبر نِصْفُ الْإِيمَانِ»
أَرَادَ بالصبرِ الوَرَع، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ قِسْمَانِ: نُسْكٌ ووَرَع، فالنُّسْك: مَا أمَرتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ. والورَع: مَا نَهَت عَنْهُ. وَإِنَّمَا يُنْتَهَى عَنْهُ بِالصَّبْرِ، فكانَ الصبرُ نصفَ الْإِيمَانِ. وَفِيهِ
«لَوْ أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا بَلَغَ مُدَّ أحدِهم وَلَا نَصِيفَهُ»
هُوَ النِّصف، كالعَشِير فِي العُشْر. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ: لَمْ يَغْذُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ وَفِي صِفَةِ الحُور
«ولَنَصِيفُ إِحْدَاهُنَّ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
هُوَ الخِمارُ. وَقِيلَ: المِعْجَرُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَعَ زِنْباع بْنِ رَوْح: مَتَى ألْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ ... لِيَ النِّصفُ مِنْهَا يَقْرَعِ السِّنَّ مِن نَدَمْ النِّصْفُ، بِالْكَسْرِ: الِانْتِصَافُ. وَقَدْ أَنْصَفَهُ مِنْ خَصْمِه، يُنْصِفُهُ إِنْصَافاً. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«وَلَا جَعَلوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ نِصْفاً»
أَيْ إنْصافا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبغاء: بَيْنَ القِرانِ السَّوْءِ والنَّوَاصِفُ جَمْع نَاصِفَة وَهِيَ الصَّخْرة. ويُرْوَى
«التَّراصُف»
. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وفي قصيد كعب: شَدَّ النَّهارِ ذِراعا (
«ذِراعَيْ»
وهو خطأ. انظر ص ٢٥٨ من الجزء الثالث) عَيطَلٍ نَصَفٍ النَّصَفُ بِالتَّحْرِيكِ: الَّتِي بَيْنَ الشابَّة والكَهْلة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ»
أَيِ الْمَوْضِعِ الوَسَط بَيْنَ الموضِعين. وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّائِبِ
«حَتَّى إِذَا أَنْصَفَ الطريقَ أَتَاهُ الموتُ»
أَيْ بَلَغ نِصْفَهُ. وَيُقَالُ فِيهِ: نَصَفَهُ، أَيْضًا. وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
«دَخَلَ الْمِحْرَابَ وَأَقْعَدَ مِنْصَفاً عَلَى الْبَابِ»
الْمِنْصَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ: الخادِمُ. وَقَدْ تُفْتَح. يُقَالُ: نَصَفْتُ الرَّجلَ، نِصَافَةً، إِذَا خَدَمْتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ
«فجاءنى مِنْصَفٌ مَنْصَفٌ فَرَفَع ثِيَابِي مِن خَلْفي»
- فِيهِ «الصَّبر نِصْفُ الْإِيمَانِ» أَرَادَ بالصبرِ الوَرَع، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ قِسْمَانِ: نُسْكٌ ووَرَع، فالنُّسْك: مَا أمَرتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الصَّبر نِصْفُ الْإِيمَانِ»، «لَوْ أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا بَلَغَ مُدَّ أحدِهم وَلَا نَصِيفَهُ»، «ولَنَصِيفُ إِحْدَاهُنَّ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».