الإسلام > غريب الحديث > هيمن
معنى وشرحُ كلمة «هيمن» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة هيمن
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى
«الْمُهَيْمِنُ»
هُوَ الرَّقيبُ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ. وَقِيلَ: المؤتَمَنُ. وَقِيلَ: الْقَائِمُ بِأُمُورِ الخَلْق. وَقِيلَ: أصْلُه: مُؤَيْمِنٌ، فأُبْدِلتِ الْهَاءُ مِنَ الهَمزة، وَهُوَ مُفَيْعِل مِنَ الْأَمَانَةِ. وَفِي شِعر الْعَبَّاسِ: حَتَّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمنُ مِن ... خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحْتَها النُّطْقُ أَيْ بَيْتُك الشاهدُ بشَرَفِك. وَقِيلَ: أَرَادَ بالبَيْتِ نفسَه، لأنَّ البَيْتَ إِذَا حَلَّ فَقَدْ حلَّ به صاحِبُه. وَقِيلَ: أَرَادَ ببَيْتِه شَرَفَه. والْمُهَيْمِنُ مِنْ نَعْتِه، كَأَنَّهُ قَالَ: حَتَّى احْتَوى شَرَفُك الشاهدُ بفَضْلِك عُلْيَا الشَّرَف، مِنْ نَسَب ذَوي خِنْدِفَ الَّتِي تَحْتَها النُّطُقُ. وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَة
«كَانَ عليٌّ أعْلَمَ بِالْمُهَيْمِنَاتُ»
أَيِ القَضايَا، مِنَ الْهَيْمِنَةِ، وَهِيَ الْقِيَامُ عَلَى الشَّيء، جَعَل الفِعل لَهَا، وَهُوَ لأرْبابِها القَوّامِين بِالْأُمُورِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«خَطَبَ فَقَالَ: إنِّي مُتكلِّمٌ بكلماتٍ فَهَيْمِنُوا عَلَيْهِنَّ»
أَيِ اشْهَدُوا. وَقِيلَ: أَرَادَ أمِّنُوا، فقَلَب (
«فقلب إحدى الميمين ياء فصار: أيمنوا، ثم قلب الهمزة هاءً»
وفي اللسان:
«قلب إحدى حرفي التشديد في «أمِّنوا»
ياءً، فصار: أيمنوا، ثم قلب الهمزة هاءً، وإحدى الميمين ياءً، فقال: هَيْمِنوا») الهمْزةَ هَاءً، وإحْدَى المِيمَين يَاءً، كقولِهم: إيْمَا، فِي إِمَّا. وَفِي حَدِيثِ وُهَيْب
«إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ ومُهَيْمِنِيَّةِ الصِّدِّيقِين لَمْ يَجدْ أَحَدًا يَأْخُذْ بِقَلْبِهِ»
الْمُهَيْمِنِيَّةُ: منْسُوبٌ إِلَى المُهيْمِنِ، يُرِيدُ أمانَة الصِّدِّيقِين، يَعْنِي إِذَا حَصَل الْعَبْدُ فِي هَذِهِ الدَّرجة لَمْ يُعْجِبه أحدٌ، وَلَمْ يُحِبَّ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى. وَفِي حَدِيثِ النُّعمان يَوْمَ نَهَاوَنْد
«تعاهَدُوا هَمَايِنَكُمْ فِي أحْقِيكم، وأشاعكم فِي نِعَالِكُمْ»
الْهَمَايِنُ: جَمْعُ هِمْيَانٍ، وَهِيَ المِنْطَقةُ والتِّكَّة، والأحْقِي: جمْعُ حَقْوٍ، وَهُوَ مَوضع شَدِّ الإزارِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
«حَلَّ الْهِمْيَانُ»
أَيْ تِكَّة السَّراويل.
- فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى «الْمُهَيْمِنُ» هُوَ الرَّقيبُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الْمُهَيْمِنُ»، «كَانَ عليٌّ أعْلَمَ بِالْمُهَيْمِنَاتُ»، «خَطَبَ فَقَالَ: إنِّي مُتكلِّمٌ بكلماتٍ فَهَيْمِنُوا عَلَيْهِنَّ».