الإسلام > غريب الحديث > ورع
معنى وشرحُ كلمة «ورع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ورع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«مِلاَكُ الدِّين الْوَرَعُ»
الْوَرَعُ فِي الأصْل: الكَفُّ عَنِ المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه. يُقَالُ: وَرِعَ الرَّجُل يَرِعُ، بالكَسْر فِيهِمَا، وَرَعاً ورِعَةً، فهُو وَرِعٌ، وتَوَرَّعَ مِنْ كذا، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المباح والحلا. وَيَنْقَسِمُ إِلَى ... (
«هكذا بياض في جميع النسخ»
والحديث وإن كان في كتاب أبي موسى، كما رمز إليه المصنف، إلا أني لم أجد هذا الشرح في كتاب أبي موسى المسمى
«المغيث في غريب القرآن والحديث»
المحفوظ بجامعة الدول العربية برقم (٥٠٠ حديث)) . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«وَرِّعِ اللّصَّ وَلَا تُرَاعِهِ»
أَيْ إِذَا رَأيْتَه فِي مَنْزلك فاكْفُفْه وادْفَعْه بِمَا اسْتَطَعْت. وَلَا تُرَاعِهِ: أَيْ لَا تَنْتَظِر فِيهِ شَيْئًا وَلَا تَنْظُر مَا يَكُونُ مِنه. وَكُلُّ شَيْءٍ كفَفْتَه فَقَدْ ورَّعْتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
«أَنَّهُ قَالَ للسَّائِب: وَرِّعْ عَنِّي فِي الدِّرْهَم والدِّرْهَمَيْن»
أَيْ كُفَّ عَنّي الخُصُومَ، بِأَنْ تَقْضِيَ بَيْنَهُم وتَنُوبَ عَنّي في ذلك. وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ
«وَإِذَا أشْفَى وَرِع»
أَيْ إِذَا اشْرف عَلَى مَعْصِيَةٍ كَفَّ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ
«ازدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَرَأَى منْهُم رِعَةً سَيّئة، فقال: اللهمّ إليك»
يريد بالرّعة هاهنا الاحْتِشَامَ والكَفَّ عَنْ سُوء الْأَدَبِ، أَيْ لَمْ يُحْسِنوا ذَلِكَ. يُقال: وَرِعَ يَرِعُ رِعَةً، مِثْل وَثِقَ يَثِقُ ثِقَةً. وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ
«وأعذْني مِنْ سُوء الرِّعَةِ»
أَيْ سُوء الكَفّ عَمَّا لَا يَنْبَغَي. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ
«وبِنَهْيه يَرِعُونَ»
أَيْ يَكُفُّون. وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ
«فَلَا يُوَرَّعُ رجُلٌ عَنْ جَمَل يَخْتَطِمُه»
أَيْ يُكَفُّ وَيُمْنَع. وَفِيهِ
«كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُوَارِعَانِهِ»
يَعْني عَلِيًّا: أَيْ يَسْتَشِيرانِه. والْمُوَارَعَةُ: المُناطَقة والمُكالَمةُ.
فِيهِ «مِلاَكُ الدِّين الْوَرَعُ» الْوَرَعُ فِي الأصْل: الكَفُّ عَنِ المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مِلاَكُ الدِّين الْوَرَعُ»، «هكذا بياض في جميع النسخ»، «المغيث في غريب القرآن والحديث».