الإسلام > فتاوى > اداب > ما حكم هذه الرسالة من الهاتف الجوال: " قل سبحان الله وبحمده ١٠٠ مرة،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه،
الذي يظهر لي أن مثل هذا لا ينبغي؛
لأن هذا عندي أن له شبهاً بمن جاء ذكرهم بالتعليق في عهد الصحابة،
إذ كانوا يتحلقون،
ويقول أحدهم: سبحوا مائة،
هللوا مائة،
كبروا مائة،
فأنكر عليهم ابن مسعود - رضي الله عنه - وفرَّق جمعهم،
وعدَّ ذلك بدعة منهم،
لا موجب أن تقول: سبّح مائة،
ولا أن تقول سبّح،
إذا كان هناك رغبة في استغلال هذه الوسائل فيما يقرب إلى الله،
فيمكن أن تتضمن الرسائل وصايا: يا أخي أوصيك بتقوى الله،
يا أخي لا تغفل عن ذكر الله،
ولا تقيد ذلك بقول،
ولا بفعل،
كما لا يليق أن تقول: قم يا أخي صِّل ركعتين،
وقل للآخرين صلوا ركعتين،
لا،
قل: يا أخي اجتهد في أداء ما فرض الله عليك،
وتزود من النوافل،
وصايا تكون عامة،
وأصل البدع قائمة على الاستحسان وما يساوي الاستحسان،
وليس كل ما يستحسنه الإنسان بعقله يكون حسناً،
وإن كان جنسه حسناً،
وبعض الأمور إن لم تكن بدع كانت وسيلة إلى بدعة،
أو مقربة إلى البدعة البينة،
فالواجب الحذر،
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.