الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أسأل عن أمي التي أخاف أن أكون …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ما أجمل أن يعرف الإنسان ما يشكو منه..
فهذا يريح من سيعالجه..
وأنت أخي السائل عرفت داءك..
ويظهر أن لديك استعداداً إن شاء الله لتقبل ما تجاب عليه..
لو حدثتك عن حق الوالدين لطال بنا المقام..
إذ حقهما مقدم على رغبات النفس وسطوتها..
هذا في حالات الوالدين الطبيعية..
أي يكون الوالد والوالدة في وضع نفسي مستقر يمارسان حياتهما بشكل طبيعي أما إن كانا في وضع غير طبيعي..
كحالة والدتك..
فالأمر يزداد مسؤولية - خاصة الأم - إذن إن كنت تريد الأجر العظيم وترضي الله سبحانه فعليك باتباع الآتي مع والدتك التي هي بأمس الحاجة إلى برك وعطفك..
١- الإذعان لأمرها مهما يكون ثقيلاً على النفس حتى ولو أمرتك أن تحملها على ظهرك في ليلة باردة مطيرة وتسير بها في الصحراء.
٢- الإنصات لها وسماع حديثها حتى ولو لم تستفد منه أو لم يكن كلاماً مهماً..
المهم أن يدخل على نفسها الراحة..
٣- تجنب الأمور التي تغضبها أو تثير أعصابها.
٤- تحين الفرص المناسبة لمناقشتها تجنبا ًلإثارتها.
٥- التعامل معها على تقدير أنها مريضة..
فماذا يريد المريض من أقرب الناس إليه..
٦- تهيئة الجو الملائم لها لإعادة التوازن لنفسها بسبب ما أصابها.
٧- الإكثار من زيارة الأقارب لها وحثهم على ذلك..
حتى ولو اصطنعت أنت مناسبة لإشعارها أن الناس لا زالوا يحبونها.
ثق بأن الله سبحانه وتعالى سيعينك على برها إن احتسبت الأجر وأن عملك هذا ما هو ألا تعبد وانقياد له سبحانه.
وتأمل قوله تعالى (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً) .
لا تنس ما هي الحالات التي تصيب كبار السن..
وتذكر إذا كنت كبيراً ماذا تريد من أبناءك.
وللمعلومية..
الأبناء يضلون أبناءاً صغاراً في نظر آبائهم وأمهاتهم مهما تقدمت بهم السن..
أعانك الله على برها..
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.