الإسلام > فتاوى > اداب > بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي هو: ما حكم الارتباط بفتاة تعيش في بيئة …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها،
فاظفر بذات الدين تربت يداك" أخرجه البخاري (٥٠٩٠) ،
ومسلم (١٤٦٦) ،
وروي وهو حديث فيه مقال: "إياكم وخضراء الدمن!
" ،
فقيل يا رسول الله: وما خضراء الدمن؟
فقال: "المرأة الحسناء في المنبت السوء" أخرجه القضاعي ،
والرامهرمزي في الامثال .
ففي الحديث الأول جاء الأمر بتقديم ذات الدين على بقية الأوصاف،
ولاشك أن هذا عند التزاحم،
وإلا فكلما جمعت المرأة من الأوصاف الأخرى مع صفة الدين كانت أفضل،
وجاء التحذير من المرأة الحسناء التي تنشأ في منبت سوء إن لم تعرف بالاستقامة.
وأما "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس" ،
فهو ليس بحديث بهذه الصيغة المشهورة على الألسن،
فهو مركب من حديثين،
أحدهما حديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً: "تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم" أخرجه ابن ماجة (١٩٦٨) والحاكم (٢/١٧٦،١٧٧) وصححه،
وضعَّفه غيره،
وقد بوَّب عليه البخاري في صحيحه،
قال: "باب إلى من ينكح،
وأي النساء خير،
وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب" .
والشطر الثاني ما جاء في حديث آخر،
وفيه: "وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس" أخرجه ابن عدي (٦/١٧٨) ،
والقضاعي ،
وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٠٧) ،
وفي لفظ: "تزوجوا في الحجز الصالح فإن العرق دساس" أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠١٥) ،
وفي لفظ: " في الحي الصالح" أخرجه ابن عدي (٧/٧٢) وهي ألفاظ كلها ضعيفة،
وضعفها شديد.
وقد جاءت الصيغة الأولى من كلام عمر -رضي الله عنه- والمراد منها أن يتخير الإنسان عند رغبته في الزواج أو التزويج المنبت الصالح،
سواء كان في الأسرة أو العشيرة.
وليس كل امرأة في منبت سوء غير صالحة،
وليس كل امرأة في منبت صالح غير سيئة،
وإنما الحكم للغالب.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.