هو: ما حكم ما تقدم من ذلك في ديننا الكامل

الإسلام > فتاوى > اداب > هو: ما حكم ما تقدم من ذلك في ديننا الكامل

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هو: ما حكم ما تقدم من ذلك في ديننا الكامل»

لا شك أن ديننا الإسلامي ما ترك خيراً إلا دلنا عليه،
ولا شراً إلا حذَّرنا منه،
والمتتبع لسنة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يجد الأمر في ذلك واضحاً جلياً،
حيث أقر من أمور الجاهلية ما كان حسناً،
وأبطل منها ما كان باطلاً،
وقد أمر عليه -الصلاة والسلام- بمحاسن العادات ومكارم الأخلاق.

ومن المعلوم أن الشريعة نظمت كل ما يحتاج إليه الناس،
في شتى شئون الحياة،
سواءٌ أكان ذلك خاصاً بالإنسان،
أم مشتركاً بينه وبين غيره من الناس،
ومن نظر في أحكامها يجد أنها أمرت بالعدل والإحسان في كل شيء،
قال تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" [النحل: ٩٠] ،
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء " رواه مسلم (١٩٥٥) من حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه-.

أما جواب ما سألت عنه،
فهو كالآتي:

النثار الذي كرهه بعض العلماء المقصود منه: ما يُنثر على الناس في العرس من الجوز واللوز ونحوهما،
فيلتقطه الناس ويتجاذبونه،
وكره بعض العلماء هذا الأمر؛
لأنه يشعر بالدناءة وعدم المروءة في التقاطه،
والله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها،
وقد يأخذه من غيره أحوج إليه،
أو غيره أحب إلى صاحب المال منه.

أما الذي ينثر بقايا الأكل من يده في الصحن،
أو الذي يتكلم ويخرج من فمه شيءٌ من الطعام فيسقط على الأكل،
فهو مكروه؛
لأن هذا مما يستقذره الناس،
ولا يرضونه،
والمسلم يجب عليه مراعاة حال رفقائه دائماً،
وهو مخالف للآداب الشرعية للطعام،
والرسول صلى- الله عليه وسلم- أرشدنا إلى آداب الطعام،
ومن ذلك ما رواه عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنه- أنه قال: كنت غلاماً في حجر النبي -صلى الله عليه وسلم-،
وكانت يدي تطيش في الصحفة،
فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "يا غلام سم الله،
وكل بيمينك،
وكل مما يليك" متفق عليه عند البخاري (٥٣٧٦) ،
ومسلم

(٢٠٢٢) فإذا كان الإنسان منهياً أن يأكل من غير المكان الذي يليه،
فالنهي عن نثر ما في يده أو ما في فمه في الصحن من باب أولى.
أما ما ذكرته من أن بعض الناس يمسكون لحاهم (الذقن) ويلعبون بها،
أو يشمونها،
أو يدخلونها في أفواههم ونحو ذلك،
فهذا من العادات التي اعتاد عليها بعض الناس والأمر في ذلك واسع؛
لأن العادات كما يذكر أهل العلم: الأصل فيها العفو،
فلا حرج في شيءٍ من العادات التي لا تخالف النصوص الشرعية،
ولكن ينبغي على المسلم أن يظهر بالمظهر اللائق دائماً،
ويحرص على ألّا يبدو منه أي تصرف مشين،
أو هيئة لا تناسب حال الإنسان المسلم،
كما يندب له أن يكون مراعياً لشعور الآخرين،
فلا يعمل ما يؤذيهم وإن كان مباحاً.

والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

👤
مصدر الفتوى أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 11 · الآداب والسلوك والتربية > الأخلاق > حكم النثار

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هو: ما حكم ما تقدم من ذلك في ديننا الكامل»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله