الإسلام > فتاوى > اداب > سؤالي يتعلق بعلامات الساعة الكبرى، عند ظهور الأعور الدجال، وبعد أن ت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
خروج الدجال ثم نزول عيسى - عليه السلام- حكماً عدلاً من العلامات الكبرى الثابتة بالنص والإجماع،
أما العلاقة بين عيسى والمسيح الدجال أو الأصح أن نقول: الحكمة في نزول عيسى - عليه السلام- دون غيره،
فهذه المسألة تلمس لها العلماء عدداً من الحكم:
الرد على اليهود الذين زعموا أنهم قتلوه فينزل ويقتلهم ويقتل رئيسهم مسيح الضلالة،
كما دل عليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- في الصحيحين البخاري (٢٢٢٢) ،
ومسلم ،
وحديث النواس بن سمعان -رضي الله عنه- في صحيح مسلم (٢٩٣٧) ،
ورجح الحافظ ابن حجر هذه الحكمة على غيرها.
ومنها أنه ينزل مكذباً للنصارى فيظهر زيفهم في ما ادعوه عليه،
ويحاربهم ويكسر شعارهم الصليب،
كما أخبر - صلى الله عليه وسلم- "ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير.." متفق عليه عند البخاري (٣٤٤٨) ،
ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-،
وعند الطبراني في الأوسط (١٣٤٢) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه- "فيكسر الصليب ويقتل الخنزير والقرد" قال الحافظ في الفتح (٦/٤٩١) ،
إسناده لا بأس به.
أن خصوصيته بذلك لقربه من النبي - صلى الله عليه وسلم- زماناً وبشارة وتصديقاً،
كما يدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم- "أنا أولى الناس بعيسى،
الأنبياء أبناء عَلاَّتٍ،
وليس بيني وبين عيسى نبي" أخرجه البخاري (٣٤٤٢) ومسلم (٢٣٦٥) ،
واللفظ له من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-.
فرسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخص الناس به وأقربهم إليه وقد بشر به ودعا إلى الإيمان به،
قال -تعالى-: "وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" [الصف: من الآية٦] ،
وقال - صلى الله عليه وسلم- " أنا دعوة أبي إبراهيم،
وبشارة عيسى" ،
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٦١٩) ،
واللفظ له،
والإمام أحمد في مسنده (١٧١٥٠) عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه- وله شاهد عند أحمد في مسنده (٢٢٢٦١) ،من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه- وجوّد سنده ابن كثير في التفسير.
أن نزوله - عليه السلام - من السماء لدنو أجله ليدفن في الأرض،
إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيره،
ولهذا سيموت في الأرض ويصلي عليه المسلمون،
كما في سنن أبي داود (٤٣٢٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- "ثم يتوفى فيصلِّي عليه المسلمون" وهو في صحيح الجامع (٥/٩٠) .
أنه هو الذي بشر بالنبي - صلى الله عليه وسلم-،
فهو الذي يدعو إلى الإسلام دين محمد - صلى الله عليه وسلم- ويقضي على جميع الأديان،
ويدل عليه أول الحديث السابق عند أبي داود (٤٣٢٤) : "فيقاتل الناس على الإسلام،
فيدق الصليب،
ويقتل الخنزير،
ويضع الجزية،
ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام....." الحديث.
وفق الله الجميع لرضاه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.