ها هنا لبيان العلة , كما قال عليه الصلاة والسلام للذي سأله عن بيع الرطب بالتمر: (أينقص الرطب إذا يبس؟ قال: نعم: قال: فلا إذا) وقد علم أن الرطب ينقض لكن نبه السائل بهذا على علة المنع من البيع كذا ها هنا.] المغني ٦/٥١-٥٣. وحديث أبي بكر الذي أشار إليه الشيخ ابن قدامة المقدسي هو ما رواه مسلم وغيره أن أبا بكر نحل عائشة جداد عشرين وسقاً دون سائر ولده. [وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى بَعْضَ أَوْلادِهِ شَيْئًا وَلَمْ يُعْطِ الْآخَرَ ; لِكَوْنِ الْأَوَّلِ طَائِعًا لَهُ: فَهَلْ لَهُ بِرُّ مَنْ أَطَاعَهُ وَحِرْمَانُ مَنْ عَصَاهُ وَحَلَفَ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لا يُكَلِّمُ أَبَاهُ إنْ لَمْ يُوَاسِهِ: فَهَلْ لَهُ مَخْرَجٌ؟ وَهَلْ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ تَجْرِي مَجْرَى الْأيمَانِ أَمْ لا

الإسلام > فتاوى > اداب > ها هنا لبيان العلة , كما قال عليه الصلاة والسلام للذي سأله عن بيع ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ها هنا لبيان العلة , كما قال عليه الصلاة والسلام ل…»

على الرجل أن يعدل بين أولاده كما أمر الله ورسوله فقد ثبت في الصحيحين

{عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه النعمان نحلاً وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك فقال له: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وقال: لا تشهدني على هذا فإني لا أشهد على جور وقال له: اردده}

فرده بشير.
وقال له على سبيل التهديد:

{أشهد على هذا غيري}

. لكن إذا خص أحدهما بسبب شرعي: مثل أن يكون محتاجاً مطيعاً لله والآخر غني عاص يستعين بالمال على المعصية فإذا أعطى من أمر الله بإعطائه ومنع من أمر الله بمنعه فقد أحسن.] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣١/٢٩٥.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة السعودية: [المشروع في عطية الأولاد هو التسوية بينهم في العطاء على السواء،
ولا يجوز التفضيل إلا لمسوغ شرعي؛
لكون أحدهم مقعداً أو صاحب عائلة كبيرة أو لاشتغاله بالعلم،
أو صرف عطية عن بعض ولده لفسقه أو بدعته،
أو لكونه يعصي الله فيما يأخذه ...
] فتاوى اللجنة الدائمة ١٦/١٩٣.

والقول بجواز تفضيل بعض الأولاد لمسوغ شرعي لا بأس به ولا يخالف الأدلة الواردة في وجوب العدل بين الأولاد في العطية

كالحديث الوارد عن النعمان بن بشير قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعدلوا بين أبنائكم،
اعدلوا بين أبنائكم،
اعدلوا بين أبنائكم) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وهو حديث صحيح.

وعن جابر رضي الله عنه قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلاماً - عبداً - وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنة فلان - زوجته - سألتني أن أنحل ابنها غلامي.
فقال عليه الصلاة والسلام: له أخوة؟
قال: نعم،
قال عليه الصلاة والسلام: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟
قال: لا،
قال عليه الصلاة والسلام: فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق) رواه مسلم.

وعن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة - أم نعمان – لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله.
قال عليه الصلاة والسلام: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟
قال: لا،
فقال صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم،
قال فرجع فرد عطيته) رواه البخاري.

وفي روايةٍ أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير والد النعمان (لا تشهدني على جورٍ أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟
قال: نعم،
قال: أشهد على هذا غيري) رواه أبو داود بسندٍ صحيح.

وفي حديث آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (سووا بين أولادكم في العطية لو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء) رواه البيهقي وقال الحافظ ابن حجر إسناده حسن.

فهذه الأحاديث تحمل على التفضيل بين الأولاد لغير مسوغ شرعي أما إذا وجد مسوغ شرعي فلا حرج.

وخلاصة الأمر أن العدل يقتضي أن ينصف الأب ابنه الذي اشتغل معه دون إخوته بطريقة من الطرق التي ذكرتها سابقاً.

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى د حسام عفانة» · ص 23 · ٢٣ - إنصاف الابن الذي يعمل في تجارة أبيه دون إخوته

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ها هنا لبيان العلة , كما قال عليه الصلاة والسلام ل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل