الإسلام > فتاوى > اداب > يوجد عندنا مقام ويدعي الناس أنه موجود فيه قبر الخضر عليه السلام فيأت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الخضر مات من دهر طويل،
والصواب أنه مات قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام،
وهو رجل صالح،
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه نبي،
وهو الأرجح لظاهر القرآن الكريم،
ولكن لا يعرف قبره،
الذي يقال عندكم إنه قبر كذب لا صحة له ولو عرف ما جاز أن يغلا فيه ولا ينذر له،
ولا يدعى من دون الله،
ولا يتبرك به،
ولا يبنى عليه،
بل هذا منكر عظيم،
بل النذر للخضر أو دعاؤه من دون الله من الشرك الأكبر،
كدعاء الأنبياء والصالحين،
والاستغاثة بهم،
كله شرك أكبر،
الله يقول سبحانه:
{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
،
ويقول سبحانه:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
،
فلا يجوز للرجل ولا للمرأة دعاء الخضر ولا الاستغاثة به،
ولا النذر له ولا الطواف بما يدعى أنه قبر له،
كل هذا لا يجوز بل من الشرك الأكبر،
الدعاء والنذر له والاستغاثة به من الشرك الأكبر،
والطواف بالقبر الذي يدعى أنه قبر الخضر أو غيره،
الطواف بالقبور طلبا للثواب من أهلها أو الفائدة من أهلها شرك أكبر؛
فالواجب على جميع من يأتي هذا القبر أن يترك ذلك وأن يحذره،
والواجب على الدولة إن كانت مسلمة أن تهدم هذا وتزيله؛
لأنه كذب لا صحة له.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.