أود أن أقول إن مما ابتلي به كثير من الناس اليوم استعمال الذهب مع تحريمه فكثيرٌ من الرجال الآن نجدهم يستعملون الذهب في الخواتم والسلاسل والأسنان وهذا حرامٌ عليهم ولا يجوز لهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم التختم بالذهب على الرجل حتى شبهه عليه الصلاة والسلام بالجمرة يجعلها الإنسان في يده وأخبر أن الذهب والحرير حرام على ذكور أمته وبين الله تبارك وتعالى في القرآن أن الحلية من خصائص النساء (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) فالرجل ليس بحاجة إلى أن يكمِّل جماله بلباس الذهب لأن مهمته ليست بالتجمل لغيره الذي يكون به داعية إلى نفسه فمهمته أسمى وأعلى من أن يحط نفسه إلى درجة النساء اللاتي يتحلين بالذهب ليتجملن به أمام أزواجهن ولا فرق بين لباس خاتم الذهب على الرجل وبين أن يقصد به ما يسمى بالدبلة والدبلة التي يفعلها الخاطب أو المتزوج بالنسبة لزوجته هي فيما يبدو فيها محظوران أحدهما التشبه بالنصارى لأنها موروثة عنهم والثاني اعتقادٌ فاسد حيث يكتب الرجل اسم زوجته فيما يلبسه وتكتب المرأة اسم زوجها فيما تلبسه معتقدين بذلك أنه من أسباب الرابطة بينهما أو من علامات الارتباط بينهما وكل ذلك خُرافة وعقيدة باطلة لا أصل لها ولا يجوز الاعتماد عليها ولا التأويل عليها أما بالنسبة للأسنان فالأسنان إذا احتاج الرجل إلى أن يضع له ضرساً أو سناً من الذهب فلا حرج عليه في هذا سواءٌ وضعه مستقلاً أو وضعه تلبيساً على شيء يحتاج إليه وكذلك المرأة لا بأس أن تُلبس السن شيئاً من الذهب لتتجمل به لزوجها وتتحلى به له فإذا مات الميت وعليه شيءٌ من هذا الذهب فإنه يجب خلعه لأن في بقائه مفسدتين المفسدة الأولى أنه إضاعة للمال وقد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال) وفي القرآن ما يشير إليه حيث قال سبحانه وتعالى (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً) والمفسدة الثانية تفويت هذا المال على مستحقيه من الورثة لا سيما إذا كانوا صغاراً وقد قال الله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) والميت إذا مات انتقلت أمواله وحقوقه المالية إلى ورثته من بعده (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) فالحاصل أنه لا يجوز إبقاء سن الذهب أو ضرس الذهب على الميت بعد موته بل يجب خلعه لكن إن حصل بذلك مُثْله مثل أن لا ينخلع إلا بانخلاع ما حوله من الأسنان مثلاً أو الأضراس أو كان يُخشى الانفجار بخلعه فإنه لا بأس أن يبقى ثم إن كان الورثة ذوي رشد ومكلفين وسمحوا بذلك فهو لهم وإلا فإنه إذا ظُنَّ أن الميت قد بلي يستخرج من القبر. فضيلة الشيخ: لكن سيترتب على استخراجه من القبر أشياء أخرى وهو قد يرى أن الميت على غير الوضع الذي وضع عليه ثم يكون عرضةً لألسنة الناس أو من هذا القبيل

الإسلام > فتاوى > جنائز > أود أن أقول إن مما ابتلي به كثير من الناس اليوم استعمال الذهب مع تحر…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أود أن أقول إن مما ابتلي به كثير من الناس اليوم اس…»

رحمه الله تعالى: في هذه المسألة إذا احتيج إلى نبش القبر في هذه المسألة أو غيرها مثلاً قد يقع من إنسان حول القبر حين الدفن يقع منه شيء ثمين ونحتاج إلى نبشه لتسليمه لصاحبه وقد يوجه الميت إلى غير القبلة جهلاً فنحتاج إلى نبشه لنوجهه إلى القبلة المهم أننا إذا احتجنا إلى نبشه فليس بمانعٍ أن يخشى أن يكون على غير الصفة المرغوب فيها لأننا في هذه الحال نقول لا يتولى نبشه إلا أناس أهل دينٍ وستر وثقة يتولون ذلك فهذا لا يضر ثم إن هذه المسألة احتمال أليس كذلك؟
احتمال وبقاء المال في القبر مفسدة محققة ولا يترك الشيء المحقق لوجود شيء محتمل

***

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
ص 2 · غسل الميت > إذا مات الميت والذهب في فمه كأن يكون ضرس أو أسنان هل يجوز قلع الذهب أم يبقى في الميت ويدفن معه في قبره؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أود أن أقول إن مما ابتلي به كثير من الناس اليوم اس…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله