بدعة لا أصل لها، ومخالف لما أجمع عليه المسلمون، وقد يؤدي ذلك إلى الغلو المحرم في ذلك الميت أو نشر عيوبه إن رؤي على هيئة غير حسنة، لكن إن أحب أهله أن يكشفوا عن وجهه قبل غسله أو بعد غسله لتقبيله أو ليروه لفترة قصيرة لا تؤثر على تأخير تجهيزه أو دفنه، فلا مانع من ذلك، بشرط أن لا تراه أو تقبله امرأة أجنبية منه إن كان رجلا، وكذلك أن لا يرى المرأة الميتة إلا محارمها، ويدل لذلك حديث عائشة السابق، وما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي والنبي - صلى الله عليه وسلم – لا ينهاني » أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وذكره البخاري تعليقا، وأخرجه الإمام مسلم والنسائي والبيهقي وابن حبان وغيرهم، وما روته عائشة رضي الله عنها قالت: «قبل النبي - صلى الله عليه وسلم – عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه » أخرجه الإمام أحمد في مسنده (ج ٦ ص ٥٦) وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه. خامسا: الثابت من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم – بعد دفن الميت وتسوية قبره أن يدعى للميت ويسأل الله له المغفرة والتثبيت، ولا بأس حين الدعاء له أن يقف قليلا عند القبر، ويدل لذلك ما رواه عثمان بن عفان رضي الله عنه، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم – كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل » وبعد الانتهاء من الدعاء والاستغفار للميت وسؤال الله التثبيت له فإنه ينصرف. هذا هو المشروع والثابت من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما تلقين الميت بقول: (يا فلان إذا سئلت عن ربك فقل ربي الله … إلخ) وتلقينه الشهادة ونحو ذلك بعد الدفن فإنه لا أصل له، ولم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم – ولا أصحابه رضي الله عنهم من بعده، قال ابن القيم رحمه الله: (لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم – يقرأ عند القبر ولا يلقن الميت، وحديث التلقين لا يصح) أ. ه. وذكر محاسن الميت وأمارات الخير عليه بعد موته دون غلو ودون تحديد بزمن أو مكان معين لا بأس به؛ ليعرف الناس فضله فيدعوا ويستغفروا له، ويقتدوا به في صالح أعماله، لكن لا يتخذ ذلك عادة بأن يقف أحد الأشخاص في المقبرة فيذكر محاسن الميت وصفاته الطيبة؛ لما ذكر في أول

الإسلام > فتاوى > جنائز > بدعة لا أصل لها، ومخالف لما أجمع عليه المسلمون، وقد يؤدي ذلك إلى الغ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «بدعة لا أصل لها، ومخالف لما أجمع عليه المسلمون، وق…»

،
ولما قد يؤدي إليه ذلك من الغلو في الميت مما يؤدي إلى تبرك العوام والجهلة به،
وحصول ما لا تحمد عقباه.

سادسا: الدخول بالجنازة للمسجد من جهة الرأس أو العكس لم يرد فيه شيء من الشرع فيما نعلم،
والأمر فيه سعة،

فأيهما كان أيسر على من يحمله فهو أولى،
سواء أدخلت الجنازة للمسجد من جهة الرأس أو من جهة الأرجل،
فالكل جائز ولا حرج في ذلك ولا ينكر على من فعل أيهما ولا يشنع عليه في ذلك.

وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · المجلد السابع الفقه (الصلاة -٣)، ص 380 · تغسيل الميت وتكفينه > ما يشرع وما يمنع في المقابر وعند الدفن > يباشر تغسيل الموتى أناس غير ملمين بأحكام تغسيل الميت وتنظيفه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«بدعة لا أصل لها، ومخالف لما أجمع عليه المسلمون، وق…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله