الإسلام > فتاوى > جنائز > حتى ولو لم يدفن في القبر أم لا بد من وضعه في القبر؛ لأنه قد يموت الإ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
عند مفارقة الروح للجسد فإن روح المؤمن تصعد إلى السماء ويشيعها من كل سماء مقربوها حتى تصل إلى السماء السابعة،
فيقول الله تعالى: «ردوها إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى،
وتعاد روحه إلى جسده،
فيأتيه ملكان فيجلسانه،
فيقولان له: من ربك؟
فيقول: ربي الله،
فيقولان له: ما دينك؟
فيقول: ديني الإسلام،
فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
فيقول: هو رسول الله،
فيقولان له: ما علمك؟
فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت،
فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة،
وافتحوا له بابا إلى الجنة،
قال: فيأتيه من روحها وطيبها،
ويفسح له في قبره مد بصره.
قال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح،
فيقول: أبشر بالذي يسرك،
هذا يومك الذي كنت توعد،
فيقول له: من أنت؟
فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير،
فيقول: أنا عملك الصالح،
فيقول: يا رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي.
وأما روح الكافر فإن روحه تصعد إلى السماء ثم تغلق دونها أبواب السماء،
وتعاد إلى الأرض،
وتعاد روحه إلى جسده،
ويأتيه ملكان فيجلسانه،
فيقولان له: من ربك؟
فيقول: هاه هاه لا أدري،
فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
فيقول: هاه هاه لا أدري،
فينادي مناد من السماء: أن كذب عبدي فافرشوه من
النار،
وافتحوا له بابا إلى النار،
فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه،
ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب نتن الريح،
فيقول: أبشر بالذي يسوؤك،
هذا يومك الذي كنت توعد،
فيقول: من أنت؟
فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر،
فيقول: أنا عملك الخبيث،
فيقول: رب لا تقم الساعة » . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أن أرواح المؤمنين تسرح في الجنة حيث شاءت في صورة طيور تعلق بشجر الجنة حتى ترد إلى أجسادها يوم القيامة،
وأما أرواح الشهداء فتجعل في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت،
ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش.
وعذاب القبر ونعيمه حق كما دل عليه الحديث المذكور وغيره من الأحاديث الصحيحة،
وقال تعالى في آل فرعون:
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
.
وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم – بالاستعاذة من عذاب القبر بعد التشهد،
فقال: «إذا تشهد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع،
يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم،
ومن عذاب القبر،
ومن فتنة المحيا
والممات،
ومن فتنة المسيح الدجال » وعذاب القبر يكون للروح والجسد وهكذا نعيم القبر للروح والجسد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.