الإسلام > فتاوى > جنائز > والدي توفي، وأريد أن أعرف ما هي الأعمال التي يصل ثوابها إليه، وهل قر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الميت في حاجة إلى الدعاء والصدقة،
وأحسن ما يفعل مع الميت الدعاء له بظهر الغيب الدعاء له والترحم عليه،
وسؤال الله سبحانه أن يغفر له،
ويتغمده بالرحمة،
وأن يعفو عنه،
ويرفع درجاته في الجنة،
ونحو هذا من الدعاء الطيب والصدقة،
كذلك بالنقود وبالطعام وبالملابس وبغير هذا من أنواع المال،
كل هذا ينفع الميت،
وهكذا الحج عنه،
وهكذا العمرة عنه،
كل هذا ينفع الميت،
وإن كان عليه دين وجب البدار بقضائه من ماله إن كان له مال،
وإن كان ما له مال شرع لأوليائه وذريته وقراباته أن يوفوا عنه،
الوفاء عنه من أعظم الصدقات عليه،
كل هذا مطلوب،
أما القراءة فلا،
لم يأت ما يدل على شرعية ذلك،
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن القراءة تنفع الميت،
ولكن ليس عليه دليل،
فالأولى ترك ذلك،
لأنه ليس هناك دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في أن القراءة تصل الميت،
وأنه يقرأ له ويثوب له،
هذا ليس عليه دليل واضح،
فالأولى والأفضل والأحوط ترك ذلك،
ولكن
يدعى للميت ويستغفر له،
ويترحم عليه،
ويتصدق عنه بأنواع المال،
ويحج عنه ويعتمر عنه،
ويقضى عنه الدين،
كل هذا ينفع الميت،
ويأجر الله هذا وهذا،
الميت ينتفع والفاعل من الأحياء يؤجر على ذلك أيضا،
وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية،
أو علم ينتفع به،
أو ولد صالح يدعو له » وثبت عنه صلى الله عليه وسلم «أن رجلا سأله قال: إن أمي ماتت،
فهل لي أجر إن تصدقت عنها؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم » فالصدقة عن الميت تنفعه بإجماع المسلمين،
وهكذا الدعاء له بإجماع المسلمين ينفعه،
والله المستعان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.