الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعد: فإننا نفتتح هذا اللقاء المبارك (لقاء الباب المفتوح) بعد موسم الحج عام (١٤١٨ه) ، في هذا اليوم الخميس السادس والعشرين من شهر ذي الحجة عام (١٤١٨ه) . ونستهل هذا اللقاء بمراجعة أنفسنا ومحاسبتها، ماذا عملنا في هذا العام الذي يكاد أن ينصرف؟ ماذا عملنا من خير وماذا تركنا من سوء؟ إن التاجر ليراجع دفاتر حسابه عند رأس كل سنة مالية، هذا وهو إنما يدبر أموراً دنيوية لا تنفعه في الآخرة إلا ما أراد به وجه الله منها، فكيف بنا نحن؟! هل راجعنا أنفسنا فرأينا تقصيراً في واجب نتداركه أو فعلاً لسيئ فنقلع عنه

الإسلام > فتاوى > حديث > الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا مح…»

أرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون كذلك.

إن هذه الدنيا كلها تمضي،
وكل شيءٍ فيها فإنه عبرة،
إن نظرت إلى الشمس تخرج في أول النهار ثم تأفل في آخر النهار وتزول،
هكذا وجود الإنسان في الدنيا يخرج ثم يزول،
إن نظرنا إلى القمر كذلك يبدو أول الشهر هلالاً صغيراً ثم لا يزال ينمو ويكبر فإذا تكامل بدأ بالنقص حتى عاد كالعرجون القديم،
كذلك إذا نظرنا إلى الشهور تجد الإنسان يتطلع إلى الشهر المقبل تطلع البعيد،
فمثلاً يقول: نحن الآن في الشهر الثاني عشر بقي على رمضان ثمانية أشهر فما أبعدها!
وإذا به يمر عليها بسرعة،
وكأنها ساعة من نهار،
هكذا العمر أيضاً -عمر الإنسان- تجده يتطلع إلى الموت تطلعاً بعيداً ويؤمل وإذا بحبل الأمل قد انصرم،
وقد فات كل شيء،
تجده يحمل غيره على النعش ويواريه في التراب ويفكر: متى يكون هذا شأني؟
متى أصل إلى هذه الحال؟
وإذا به يصل إليها وكأنه لم يلبث إلا عشية أو ضحاها.

أقول هذا من أجل أن أحمل نفسي وأحمل إخواني على المبادرة باغتنام الوقت،
وألا نضيع ساعة ولا لحظة إلا ونحن نعرف حسابنا فيها،
هل تقربنا إلى الله بشيء؟
هل نحن ما زلنا في مكاننا؟
ماذا يكون شأننا؟
علينا أن نتدارك الأمور قبل فوات الأوان،
وما أقرب الآخرة من الدنيا،
وكان أبو بكر رضي الله عنه يتمثل كثيراً بقول الشاعر:

وكلنا مصبحٌ في أهله والموت أدنى من شراك نعله

أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة،
وأن يجعل مستقبل أمرنا خيراً من ماضيه،
وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 2 · ضرورة محاسبة النفس

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا مح…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله