الإسلام > فتاوى > حديث > السلام عليكم. لي صديق من الشيعة أحاوره عن الإسلام الحق. وقد وجه لي س…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ليس ثمة اختلاف في الوصية،
فالوارد في صحيح مسلم (٢٤٠٨) : "أنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به،
فحث على كتاب الله ورغّب فيه،
ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي -قالها ثلاثاً-" . وسمّيا (ثقلين) لعظمهما وكبير شأنهما،
ففي حديث الوصية بآل البيت من محبتهم واحترامهم وإكرامهم وحرمة الصدقة عليهم ودخولهم في الصلاة والسلام عليهم،
وأما الوارد من قوله -صلى عليه وسلم-: "كتاب الله وسنتي" رواه الحاكم في المستدرك وغيره،
فهذا حث على الالتزام بهما والأخذ بهما،
وتقديمهما على ما سواهما،
كما قال -تعالى-: "يا أيها الذي آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم" [النساء: ٥٩] ،
وقال: "من يطع الرسول فقد أطاع الله" [النساء: ٨٠] ،
وقال: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما" [النساء: ٦٥] . وأما بشراه بالجنة لهؤلاء النفر الأعلام من صحابته -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم،
فمزيد تخصيص وتكريم وبشرى،
وعلو درجة ومنزلة،
وتلك رحمة الله يختص بها من يشاء من عباده،
لا راد لفضله ولا معقب لحكمه.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.