الإسلام > فتاوى > حديث > انظر الإجابة في موضع آخر أو أكثر من هذه الأسئلة، ولك الشكر. [عندي فك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
لا أدري،
الله أعلم.
[ما رأيكم في الدعوات المعاصرة التي تنادي بتجديد أصول الفقه،
ككُتَيب الترابي مثلا]
الدعوات كثيرة،
وهي بحاجة إلى دراسة بعد دراسة،
وهنالك أبحاث في تجديد أصول الفقه لبعض المعاصرين،
فمن ذلك:
التجديد والمجددون في أصول الفقه للشيخ أبي الفضل عبد السلام عبد الكريم،
وقضية تجديد أصول الفقه د. علي جمعة،
ومفهوم التجديد د. محمود الطحان،
وهو رد على كتيب الترابي،
وللباحث الكريم الحوالي رسالة علمية حول دعوات التجديد المعاصرة في علم أصول الفقه.
وأوصي بالنظر والإفادة من كتاب قيم للدكتور الفاضل: عدنان أمامة،
وهو بعنوان: التجديد في الفكر الإسلامي،
نشرته دار ابن الجوزي.
ولعل من المناسب في هذا المقام اقتراح جوانب من علم أصول الفقه،
جديرة ببحثها وتجديد النظر فيها:
١ - الناحية الببلوغرافية،
وذلك بالنظر في التسلسل العلمي والفكري للمؤلفات الأصولية،
ومدى استفادة بعضهم من بعض،
ومعرفة حلقات الوصل بين هذه المؤلفات.
٢ - الناحية التاريخية والمسيرة التأليفية لهذا العلم،
فمن ذلك: النظر في الكتب المعاصرة في أصول الفقه،
وتقييم الرسائل الجامعية في الجامعات،
ودراسة الأبحاث المنشورة في المجلات والدوريات المحكمة ومحاولة حصرها والتنبيه على مضامينها وأساليبها وبيان النافع منها والنفيس.
٣ - دراسة تطبيقية موسعة لتخريج الفروع الفقهية على القواعد الأصولية،
ومن خلالها يظهر بيان نوع الخلاف في المسائل الأصولية ودرجته،
ويمكن التعرف على المسائل العقيمة في أصول الفقه،
وهي التي لا ثمرة لها،
وتلك المسائل الدخيلة،
وهي الخارجة عن موضوعه.
٤ - عصرنة أصول الفقه،
ذلك أن الكتب الأصولية مليئة من الرد على الأقوال الشاذة والمذاهب المنكرة؛
كالجاحظ والنظام والسمنية،
وقد آن في عصرنا هذا أن ينظر في خلف هؤلاء وأشباههم،
وأن تستقصى مقالات ودعاوى بعض المتعالمين من العلمانيين ومن نحا نحوهم،
وأن تكشف طرائقهم في التلاعب والجناية على القواعد الأصولية.
وقد سلك هؤلاء القوم للوصول إلى أغراضهم مسلكين:
المسلك الأول: اقتداؤهم بأسلافهم من أصحاب الأقوال الشاذة المنكرة،
وذلك بإحياء وبعث تلك المقالات،
والانتصار لها واستجلاب المسوغات العقلية والحضارية لقبولها وترويجها من جديد،
ويحصل في أثناء ذلك شيء عظيم من الزخرفة والتمليح والتلميع.
المسلك الثاني: التعلق بالقواعد الأصولية المقررة وركوب متنها في تحقيق مآربهم،
ولا يتحقق لهم ذلك يقينا إلا مع التأويل الفاسد لمعاني هذه القواعد والإهدار لمقاصدها وضوابطها،
مع سوء التطبيق وتحريف الكلم عن مواضعه،
ومن أقرب القواعد الأصولية التي جعلوها مطايا: مقاصد الشريعة والمصالح المرسلة والقياس وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان.
وممن جاهد بقلمه في تتبع مسالك هؤلاء القوم: الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله،
خاصة في كتابيه: الإسلام والحضارة الغربية،
وحصوننا مهددة من داخلها،
والدكتور محمد الناصر،
خاصة في كتابيه: بدع الاعتقاد،
والعصرانيون.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.