الإسلام > فتاوى > زكاه > من السيد / محمد ل. البحرين - الخليج العربى بالطلب الوارد لنا مع كتاب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
تنص المادة ١٨ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ بأحكامؤ الوقف المعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة على ما يأتى إذا تخربت أعيان الوقف كلها أو بعضها ولم تمكن عمارة المتخرب أو الاستبدال به على وجه يكفل للمستحقين نصيبا فى الغلة غير ضئيل ولا يضرهم بسبب حرمانهم من الغلة وقتا طويلا انتهى الوقف يه كما انتهى الوقف فى نصيب أى مستحق يصبح ما يأخذه من الغلة ضئيلا ويكون الانتهاء بقرار من المحكمة بناء على طلب ذى شأن،
ويصير ما انتهى الوقف فيه ملكا للواقف إن كان حيا وإلا فلمستحقه وقت الحكم بانتهائه،
وظاهر من نص هذه المادة أنها تقرر أحكام انتهاء الوقف فى حال صيرورته بمنزلة العدم،
وفى حالة بقائه على صورة لا نفع للمستحقين فيه أصلا أو فيه نفع ضئيل لا يكاد يذكر تجنبا لما يؤدى غليه المر فى هذه الأحوال من الاختلاف والتخاصم بين المستحقين بعضهم مع بعض أو بينهم وبين النظار وشغل الجميع وشغل المحاكم وضياع الأوقات وتحمل النفقات بسبب الوقف الذى أصبح فى حكم المعدوم وقد روعيت فى تقرير حكم انتهاء الوقف فى الحالتين الواردتين لهذه المادة مصلحة المستحقين والمصلحة العامة تجنبا للأثر السئ الذى ينشأ من بقاء الوقاف على هذه الصورة،
وما يحدثه هذا فى الحالة العمرانية والاقتصادية ومن ثم لم يراع المشرع فى الأخذ بهذا الحكم حقوق من يأتى بعد المستحقين من أهل الوقف ولم يرتب المشرع حكم الانتهاء على قيام السبب بمقتضى القانون بل جعل ذلك للمحكمة تصدر به قرارا بعد النظر والتقدير لأن سبب الإنهاء قد يكون موضع تقدير كما فى ضآلة الاستحقاق إذ يختلف باختلاف الأشخاص والبيئات والأصقاع والأنظار وتختلف فيها وفى غيرها من أسباب الانتهاء،
ومتى صدر قرار الانتهاء يكون الانتهاء وما يترتب عليه من وقت صدوره.
وبانتهاء الوقف بقرار المحكمة يصبح الموقوف ملكا للواقف إن كان حيا،
وإن لم يكن فلمستحقى الغلة،
ومنهم المشروط له السكنى ويتصرفون فيه كما يتصرفون فى الملك.
وحكم الإنهاء وصيرورة الموقوف الذى ينتهى فيه الوقف ملكا للواقف إن كان حيا أو للمستحقين أخذه المشرع من أقوال بعض الفقهاء ومنم العبدوس من المالكية،
فقد قرر هذا الفقيه بقول جامع صريح أن الوقف ينتهى متى كانت هناك مصلحة تفضل بقاءه حتى انها لو كانت موجودة حين الوقف لفضلها الوقف وامتنع عن وقفه لما وقف وهذه المصلحة أعم من أن تكون حاجة الموقوف عليه إلى القوت أو توسيع المسجد والطريق والمقبرة أو أى مصلحة أخرى ولا ريب أن حال كل من تخرب الموقوف بحيث لا تمكن عمارته إلا بضرر الموقوف عليه ضررا بينا وضآلة النصبة فى الوقف ووصلوها إلى شئ لا يغنى مما يندرج تحت هذا الحكم ولو كان هذا هو الحال حين الوقف لامتنع الواقف عنه.
ويبدون من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.