هل يجوز للأب أن يسترد ما أهداه لابنه بعد خمسة عشر عاما ليعطى منه بعض إخوته

الإسلام > فتاوى > زكاه > هل يجوز للأب أن يسترد ما أهداه لابنه بعد خمسة عشر عاما ليعطى منه بعض…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يجوز للأب أن يسترد ما أهداه لابنه بعد خمسة عشر…»

إذا كان ما أعطاه الأب لابنه بيعا بمقابل ولو كان بسيطا فلا يجوز له استعادته إذا تسلمه الولد،
لأنه بالبيع خرج عن ملكه نهائيا وصار ملكا تاما لولده؟
.

أما إن كان الإعطاء هبة بدون مقابل فهى حق للموهوب له بمجرد العقد حتى لو لم يقبضها كما قال مالك وأحمد،
لكن أبا حنيفة والشافعى شرطا القبض حتى تكون لازمة.

والرجوع فى الهبة حرام عند جمهور الفقهاء إلا إذا كانت من الوالد لولده فإن له أن يرجع فيها،
فقد روى أصحاب السنن - الترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجه - عن ابن عباس وابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "لا يحل لرجل أن يعطى عطية أو يهب هبة فيرجع فيها،
إلا الوالد فيما يعطى ولده " وحكم الوالد حكم الوالدة ويستوى فى الولد أن يكون كبيرا أو صغيرا.

هذا هو رأى الجمهور فى حرمة الرجوع فى الهبة،
لكن مالكا قالا: يجوز الرجوع فى الهبة إن بقيت على حالها،
فإن تغيرت فلا رجوع،
وقال أبوحنيفة: ليس له الرجوع فيما وهب لابنه ولكل ذى رحم من الأرحام،
وله الرجوع فيما وهبه للأجانب،
ولكن رأيه غير قوى لمعارضته للحديث.

وجاء فى النهى عن الرجوع فى الهبة حديث "مثل الذى يعطى العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب الذى يأكل،
فإذا شبع قاء،
ثم عاد فى قيئه " رواه الترمذى وغيره.
وقال: حديث حسن صحيح.

ومن هنا نقول للسائل: إن كان الأب أعطى ممتلكاته أو بعضها لولد على سبيل الهبة بدون مقابل فله الرجوع عند جمهور الفقهاء،
وليس له الرجوع عند أبى حنيفة،
ورأى الجمهور أقوى

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 423 · رجوع الأب فى الهبة لوالده

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يجوز للأب أن يسترد ما أهداه لابنه بعد خمسة عشر…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله