الإسلام > فتاوى > زكاه > ماهي أدلة تحريم الغصب في الكتاب والسنة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الغصب محرم بالكتاب والسنة،
أما الكتاب فقوله تعالى
{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
النهي في الآية يدل على تحريم أكل أو أخذ أموال الغير بالباطل تحريماً قطعياً في دلالته لأنه يفيد تحريم الأكل أو الأخذ أو الا ستيلاء على مال أيِّ مسلم أو ذمي أو معاهد بغير وجه حق،
والنهي عن الأكل في الآية يدل على تحريم ما يساوي الأكل في إخراج مال المسلم من ملكيته بغير وجه حق في تملكه سواء بالغصب أو السرقة أو بأيِّ طريقة من طرق التحايل على تملك مال المسلم بغير وجه حق،
والنهي في الآية عام يعم تحريم تملك الأموال الخاصة بطريقة غير مشروعة كما يعم تحريم أخذ أو تملك الأموال العامة بطريقة الغلول من الأموال العامة التي تحت ولاية الموظف العام أو بطريق الغصب للممتلكات العامة العقارية أو المنقولة ممن يستخدم نفوذه الرسمي من موظفي الدولة العسكريين أو المدنيين أو من أصحاب النفوذ الشعبي كمشائخ القبائل ومسؤولي الأحزاب والجماعات والطوائف وغيرهم فالنهي عام يعم التملك بغير وجه حق سواء من الأموال الخاصة بالأفراد أو العامة التي هي ملك للمجتمع كله والتي يطلق عليها لفظ (أملاك الدولة) ،
وأما من السنة فحديث (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) وفي رواية (مَنْ أَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ،
خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ) في الروايتين دلالة على أن من يغتصب من الأرض شيئا ولو يسيرا قدر شبر من الأرض يطوقه الله عز وجل بسبع أرضين يوم القيامة،
وإذ كان الله سيعاقب الغاصب هذا العقاب على اغتصابه قدر شبر من الارض فكيف سيكون عذاب الله وعقابه على ما زاد على الشبر؟!!!
ومعنى الحديث أن الأرض التي يغتصبها الغاصب على مالكها في الدنيا يحولها الله عز وجل يوم القيامة إلى طوق على عنقه يعذبه الله به،
ويكون العذاب على قدر الذنب،
وكلما كبرت الأرض المغصوبة كلما كبر عذاب الغاصب لها في نار جهنم،
ومن السنة حديث (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ،
كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،
فِي شَهْرِكُمْ هَذَا،
فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) ولفظ (أموالكم) جمع مضاف وهو يفيد عموم الأموال الخاصة والأموال العامة فكلها محرمة على من يستولي عليها أو يتملكها بغير وجه حق مشروع.
تحريم اغتصاب أرض مملوكة لصالح أيِّ مصلحة عامة بدون تعويض عادل
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.