الإسلام > فتاوى > زكاه > من الذي يجب عليه إخراج الزكاة عن هذه الأموال؟ هل هو أبي؟ أم هي واجبة…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: إن كان أبوك قد قصد بهذه القسمة توزيع المال عليكم بعد موته فهذا العمل وصية،
والوصية للوارث لا تجوز؛
لما جاء في الحديث: "لا وصية لوارث" رواه الترمذي (٢١٢٠) وأبو داود (٣٥٦٥) وابن ماجة (٢٣٩٨) عن أبي أمامة الباعلي - رضي الله عنه-،
ولأن الله تعالى قد قسم المال بين الورثة،
فلا حاجة لأن يقسمه الميت.
ثانياً: إن كان قصد بهذه القسمة حفظ المال لحاجات أولاده أثناء حياته فهذا لا بأس به،
فله أن يملِّك أولاده،
وله أن يرجع فيما أعطاهم،
لكن يجب عليه العدل بين الأولاد.
ثالثاً: تجب الزكاة على المالك الحقيقي،
وهو الأب في الحالة الأولى،
والولد في الحالة الثانية.
رابعاً: لا يجوز للمسلم أن يضع أمواله في بنك ربوي،
سواء أخذ الفوائد أو لم يأخذها؛
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر - رضي الله عنه -،
والفوائد القليلة والكثيرة سواء في الحكم كلها ربا محرم،
والربا أكبر الكبائر.
خامساً: أما مقدار الزكاة الواجبة فهي ربع العشر ٢.٥%،
أو يقسم المال على أربعين،
فما نتج فهو القدر الواجب من الزكاة.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.