الإسلام > فتاوى > صلاه > أى الشخصين أفضل، رجل لا يصلى ولكن أخلاقه وخدماته للناس كثيرة، أو رجل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
كلا الرجلين مخطئ،
وتارك الصلاة معروف حكمه،
إن تركها جحدا وإنكارا أو استهزاء فهو كافر،
وأعماله الطيبة لا تنفعه فى الآخرة كما قال سبحانه
{وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}
الفرقان: ٢٣ وإن كانت خيراته عادت عليه بالخير فهو فى الدنيا فقط،
وإن تركها كسلا وتهاونا فقد حكم بعض العلماء بكفره،
وحكم بعضهم بفسقه،
وإن مات على ذلك ولم يتب فأمره مفوض إلى ربه،
وإن عذبه فى النار فمصيره الجنة.
وذلك كله بناء على حديث مسلم " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " .
والذي يصلى ولا يستقيم سلوكه مؤمن عاص أضاع ثواب صلاته،
وردَّها الله عليه لأنها لم تثمر طيبا فى أخلاقه،
والله سبحانه يقول
{وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}
العنكبوت: ٤٥ فالصلاة - كبقية العبادات - ليست علاقة خاصة بين العبد وربه،
بل لابد أن ينعكس أثرها على السلوك الشخص والاجتماعى.
وقد نعى الله على من يسهو عن الصلاة فيقصِّر فى أدائها،
أو من يسهو عن معناها وحكمة مشروعيتها فلا يكون لها أثر فى حياته مع الناس،
قال تعالى
{فويل للمصلِّين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون. ويمنعون الماعون}
الماعون: ٤ - ٧.
وقد أكدت الأحاديث هذا المعنى،
فقد صح أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم: إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها،
غير أنها تؤذى جيرانها بلسانها،
قال " هى فى النار" رواه أحمد والبزار وابن حبان فى صحيحه والحاكم وصححه.
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله عز وجل: إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتى،
ولم يستطل على خلقى،
ولم يبت مصرًّا على معصيتى،
وقطع النهار فى ذكرى،
ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب.
ذلك نوره كنور الشمس،
أكلؤه بعزتى،
وأستحفظه ملائكتى،
أجعل له فى الظلمة نورا،
وفى الجهالة حلما،
ومثله فى خلقى كمثل الفردوس فى الجنة " رواه البزار من رواية عبد الله بن واقد الحرانى،
وبقية رواته ثقات.
ومن هنا نحلم أهمية الصلاة فهى أهم أركان الإِسلام وأفضلها،
والحديث يقول: " لا دين لمن لا صلاة له،
إنما موضع الصلاة من الدين موضع الرأس من الجسد" رواه الطبرانى،
ولم يتسامح فيها الرسول عليه الصلاة والسلام كما تسامح فى غيرها من التكاليف لمن أراد الدخول فى الإِسلام.
فعندما جاء وفد ثقيف اشترطوا عليه ألا يخرجوا للجهاد،
ولا تؤخذ منهم صدقة،
ولا يجتمعوا للصلاة،
ولا يولى عليهم أحد من غيرهم،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.