الإسلام > فتاوى > صوم > الأخت: أم أحمد تسأل وتقول: ما حكم من أفطرت عدة رمضانات بسبب حال النف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب على من أفطرت في رمضان من أجل النفاس،
أو الحيض القضاء،
قبل أن يأتي رمضان الآخر الذي بعده،
لقول الله جل وعلا:
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
،
والحائض والنفساء من جنس المريض والمسافر،
عليهما القضاء،
فإذا طهرت من نفاسها،
وطهرت من حيضها تقضي،
والبدار أفضل،
ولا يجوز لها التأخير إلى رمضان،
بل يجب أن تبادر حتى تقضي ما عليها قبل رمضان،
ولا مانع في أن تصوم في رجب أو غيره،
ولا حرج أن تؤخر إلى شعبان،
قالت عائشة رضي الله عنها: كان يكون عليّ صوم من رمضان،
فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان فالواجب على المرأة أن تعتني بهذا الأمر،
وأن تبادر بالقضاء قبل رمضان،
ولو مفرقًا،
ولو موزعًا،
لا يجب التتابع فتصوم وتفطر حتى تكمل،
وإذا أخرته عن رمضان وجب عليها التوبة من ذلك،
وعليها القضاء والإطعام،
إطعام مسكين عن كل يوم،
نصف صاع عن كل يوم من التمر أو غيره من قوت البلد،
مقداره كيلو ونصف تقريبًا،
كفارةً عن التأخير،
فيكون عليها ثلاثة أشياء: التوبة،
وقضاء الصيام،
مع الإطعام عن كل يوم،
إذا كان التأخير لغير عذر،
أما إن كانت أخرت ذلك لمرض،
لم تستطع معه الصوم،
فلا
حرج عليها،
تقضي بدون إطعام وليس عليها إثم،
لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
،
والواجب على المؤمنة أن تتقي الله وأن تعتني بقضاء ما عليها،
وأن تتحرى الأوقات التي تستطيع فيها القضاء قبل أن يأتي رمضان حتى تفرغ من ذلك قبل أن يأتي رمضان الدائر الذي هو بعد رمضان الذي أفطرت فيه،
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
،
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.