أنا أعرف أنني أخطأت، ومستعد لما تملونه عليّ. ولكن ما ذنب هذا الطفل، وباسم من يسجل، ومن ينفق عليه، ومع من يعيش؟ وهل أعترف لصديقي بالأمر؟ ماذا أفعل أرجوكم

الإسلام > فتاوى > طب > أنا أعرف أنني أخطأت، ومستعد لما تملونه عليّ. ولكن ما ذنب هذا الطفل، …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أنا أعرف أنني أخطأت، ومستعد لما تملونه عليّ. ولكن…»

إن الزنا كبيرة من كبائر الذنوب وقد ازداد إثم هذا الزاني لأنه زنى بزوجة جاره بل بزوجة ضيفه،
وعلى هذا الزاني أن يتوب إلى الله عز وجل توبة صادقة نصوحا،
حيث إنه قد وقع في ذنب عظيم،
وهناك قضية مهمة أود الإشارة إليها وهي أن السبب في وقوع هذه المعاصي هو التساهل في الأحكام الشرعية،
حيث إن الخلوة التي حصلت بين السائل وزوجة صديقه هي التي أوقعته في جريمة الزنا،
ولو أنه التزم بالحكم الشرعي لما وقع في هذه الجريمة قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) رواه مسلم.
وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ١/ ٤٣٢.

وأما ما يتعلق بالولد الذي هو ثمرة الزنا فقد قرر أهل العلم أن الولد للفراش أي أن الولد ينسب لزوج المرأة الزانية ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت (كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه،
قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن أخي قد عهد إليَّ فيه فقام عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا - أي اختصما - إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي كان قد عهد إلي فيه فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة: زوج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله) رواه البخاري ومسلم.

قال الإمام النووي: [قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) قال

العلماء: العاهر الزاني وعهر زنى وعهرت زنت والعهر الزنا, ومعنى الحجر أي له الخيبة ولا حق له في الولد.
وأما قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الولد للفراش) , فمعناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشاً له فأتت بولد لمدة الإمكان منه لحقه الولد وصار ولداً يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة, سواء كان موافقاً له في الشبه أم مخالفاً) شرح النووي على صحيح مسلم ٤/ ٣١.

وقال الحافظ ابن عبد البر: [فكانت دعوى سعد سبب البيان من الله عز وجل على لسان رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أن العاهر لا يلحق به في الإسلام ولد يدعيه من الزنا وأن الولد للفراش على كل حال والفراش النكاح أو ملك اليمين لا غير.
أجمع العلماء - لا خلاف بينهم فيما علمته - أنه لا يلحق بأحد ولد يستلحقه إلا من نكاح أو ملك يمين فإذا كان نكاح أو ملك فالولد للفراش على كل حال] الاستذكار ٢/ ١٦٧ - ١٦٨.

ولا يجوز أن ينسب الولد للزاني حتى ولو اعترف الزاني بأن الولد منه ما دامت الزانية ذات زوج وأما إذا كانت الزانية لا زوج لها فيصح إلحاق الولد بالزاني إن أقر به على قول جماعة من أهل العلم.

وأما قول السائل إن زوج المرأة قد أنكر الولد لما رأى أنه لا يشبهه فإن الشريعة قد شرعت اللعان في هذه الحالة وهي أن ينكر الزوج ولداً أنجبته زوجته قال الله تعالى:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}

سورة النور الآيات ٦ - ٩. وقد ذكر أهل العلم أن سبب نزول هذه الآيات هو ما ورد في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشريك بن سحماء فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - البينة أو حد في ظهرك،
فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة،
فجعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول البينة وإلا حد في ظهرك،
فقال هلال: والذي بعثك

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى يسألونك» · الجزء التاسع، ص 192 · المرأة والأسرة > عدم الالتزام بالأحكام الشرعية يجلب المصائب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أنا أعرف أنني أخطأت، ومستعد لما تملونه عليّ. ولكن…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده