الإسلام > فتاوى > طب > هل يجوزُ نَقْلُ الدَّمِ مِنْ شخصٍ إلى شخصٍ آخرَ
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يقول أهل الإفتاء: إنَّه إذا توقَّف شفاءُ المريض أو الجريح وإنقاذُ حياتِه على نَقْل الدَّم إليه من شخصٍ آخر؛
بأن لا يُوجَد من المُباح ما يقوم مقامه في شفائه وإنقاذ حياته،
جاز نَقْل هذا الدَّم إليه بلا شُبْهةٍ،
ولو من غير مسلم،
وكذلك إذا توقَّف سلامَةُ عُضْوٍ جاز نَقْلُ الدَّم إليه.
أمَّا إذا لم يتوقَّف أصل الشِّفاء على ذلك،
ولكن يتوقَّف عليه تعجيل الشِّفاء؛
فإنَّ عُلماء الشافعيَّة يُجيزون نَقْل الدَّم لتَعجيل الشِّفاء،
وهناك قولٌ في مذهب الأحناف بجواز ذلك أيضاً.
وخلاصَة هذا: أنَّه إذا تحقَّق توقُّف حياة المريض أو الجريح على نَقْل الدَّم؛
جاز بنصِّ القرآن الكريم القائل:
{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}
[البقرة: ١٩٥] . أمَّا إذا توقَّف تعجيل الشِّفاء فَحَسْب؛
فيجوز على أحد الوجهين عند الحنفيَّة،
ويجوز على مذهب الشافعيَّة.
وهذا مُقيَّدٌ -بلا شُبْهةٍ- بما إذا لم يترتَّب على ذلك ضررٌ فاحشٌ بمِنْ نُقِلَ منه الدَّمُ.
هذا ما يقوله أهل الإفتاء.
والله تبارك وتعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.