هي العام لم تصم رمضان، وحتى تاريخه لم تتمكن من القضاء، فكيف تقضي العام المنصرم؟ وكيف تصوم هذا العام والدكتورة توصي بعدم انقطاع الوصفة الطبية؛ خوفا من المضاعفات لا قدر الله؟ والله أعلم. ٢ - هي الآن تصلي بعض الفروض وتترك البعض الآخر، فما حكم صلاتها؟ وكيف ينبغي لها أن تصلى (متى) ؟ ٣ - معرفة كيفية أدائها للحج والعمرة إن بقيت على هذا الحال. المراد معرفة الحكم الشرعي في الصوم، والحج، والعمرة، والصلاة. كيف تؤدي كل ما ذكر إن بقيت على هذا الحال؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين، والله يشفي الجميع من كل داء

الإسلام > فتاوى > طهاره > هي العام لم تصم رمضان، وحتى تاريخه لم تتمكن من القضاء، فكيف تقضي الع…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هي العام لم تصم رمضان، وحتى تاريخه لم تتمكن من الق…»

هذه المرأة في حكم المستحاضة المعتادة؛
لأن لها عادة منتظمة قبل إجراء هذه العمليات،
فتعرف وقت عادتها السابقة وطهرها منها،
على ذلك فإنها تجلس عادتها السابقة،
فتترك الصلاة والصيام فيها،
فإذا ذهب قدر أيام عادتها السابقة،
فإنها تغتسل وتعصب فرجها بقطن ونحوه يمنع الخارج من الدم حسب

الإمكان،
وتصلي وتصوم إذا قدرت على الصيام،
وتقضي ما فاتها من صيام أيام عادتها التي جلست،
ولها حكم الطاهرات من إباحة مجامعة زوجها لها ولو مع نزول الدم أو قطرات الدم؛
لأن ما تراه بعد أيام عادتها استحاضة؛
لكن تتوضأ لوقت كل صلاة إن خرج منها شيء بعد الوضوء السابق؛
وإذا كانت هذه المرأة بعد إجراء العمليات المذكورة يشق عليه الصيام وتتضرر من ترك تناول العلاج أثناء النهار،
وأنه يحصل لها مضاعفات بسبب تركه،
أو يتأخر شفاؤها كما ذكرت لها الطبيبة المعالجة - فإنها في حكم المريضة يباح لها الفطر أثناء الصيام،
فإن كانت هذه الحالة يرجى الشفاء منها في الغالب،
فإنها تنتظر حتى تشفى بإذن الله ثم تصوم عدد الأيام التي أفطرتها من رمضان،
وإن كانت هذه الحالة لا يرجى الشفاء منها غالبا،
وأنها مستمرة معها وذكر الأطباء ذلك - فإنها تطعم عن كل يوم أفطرته مسكينا،
ومقدار الإطعام: نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يقتاته أهل البلد،
ومقداره بالوزن: كيلو ونصف تقريبا،
ولا حرج عليها في إفطارها ولا قضاء عليها في هذه الحالة؛
لقول الله تعالى

{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}

،

وقوله تعالى

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

،
وقوله تعالى:

{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}

.

وأما بالنسبة لحجها وعمرتها،
فإنه إذا كانت أيام عادتها من الشهر التي تعرفها عندما كانت منتظمة تصادف أيام حجها وعمرتها،
فإنه يسن لها أن تغتسل وتحرم بالحج أو العمرة؛
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض) ،
وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - (أنه أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل) . وتفعل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوف بالبيت أثناء أيام عادتها المعروفة،
فإذا ذهبت أيام عادتها أو كانت أيام عادتها غير موافقة لأيام الحج والعمرة أثناء إحرامها بهما،
فإنها تكون في حكم المستحاضة،
تعصب فرجها بقطن ونحوه لئلا تلوث المسجد،
وتطوف ولا حرج عليها،
وتكمل بقية مناسك حجها وعمرتها.

وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · المجلد الرابع (الفقه - الطهارة)، ص 235 · الحيض والاستحاضة > أجرت عمليات فتغيرت عادتها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هي العام لم تصم رمضان، وحتى تاريخه لم تتمكن من الق…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل