الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يصح إبراء المكره
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نَفَقَة الْحَمْل؛
لِأَنَّهَا تَجِبُ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ وَهِيَ وَاجِبَة لِلْحَمْلِ فِي أَظْهَرْ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ؛
كَأُجْرَةِ الرَّضَاعِ.
وَفِي الآخَرِ : هِيَ لِلزَّوْجَةِ مِن أَجْلِ الْحَمْلِ،
فَتَكُونُ مِن جِنْسِ نَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ.
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهَا مِن جِنْسِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ كَأُجْرَةِ الرَّضَاعِ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِبْرَاءُ بِمُقْتَضَى أَنَّهُ لَا تَبْقَى بَيْنَهُمَا مُطَالَبَةٌ بَعْدَ النِّكَاح أَبَدًا،
فَإِذَا كَانَ الْأمْرُ كَذَلِكَ وَمَقْصُودُهُمَا الْمُبَارَأَة،
بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِلْآخَر مُطَالَبَة بِوَجْهِ: فَهَذَا يَدْخُل فِيهِ الْإِبْرَاءُ مِن نَفَقَةِ الْحَمْلِ.
[٣٢/ ٣٦١ - ٣٦٢]
* * *
(هل يصح إبراء المُكره؟)
٤٥٤٢ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ فَحَلَفَ أَبُوهَا أَنَّهُ مَا يُخَلِّيهَا مَعَهُ وَضَرَبَهَا،
وَقَالَ لَها أَبُوهَا: أَبْرِئِيهِ،
فَأَبْرَأَتْهُ وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً،
ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تُبْرِهِ إلا خَوْفًا مِن أَبِيهَا،
فَهَل تَقَعُ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّلْقَةُ؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَت أَبْرَأَتْهُ مُكْرَهَةً بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ،
وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِهِ،
وَإِن كَانَت تَحْتَ حِجْرِ الْأَبِ وَقَد رَأَى الْأَبُ أَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي أَحَدِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي مَذْهَبِ مَالِكِ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد.
[٣٢/ ٣٥٥]
* * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.