هل هو الحساب فوري يدخل على الجنة أم على النار؟ أم يتأجل الحساب إلى يوم القيامة؟ أفيدونا هداكم الله

الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل هو الحساب فوري يدخل على الجنة أم على النار؟ أم يتأجل الحساب إلى ي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل هو الحساب فوري يدخل على الجنة أم على النار؟ أم…»

جاء في النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ما يدل على أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار،
وأن العبد إذا قبض يبشر عند قبضه بالجنة إن كان مؤمنا،
ويبشر بالنار إن كان كافرا،
فإذا دخل الكافر قبره،
وسئل عما يجب،
عذب في قبره،
وهذا العذاب من عذاب الآخرة،
كما أن المؤمن إذا دخل قبره ينعم فيه ويفتح له باب من الجنة يأتيه من نعيمها وطيبها ويرى مقعده منها،
ويرى مقعده من النار وأن الله كفاه من ذلك،
عافاه من ذلك،
والكافر كذلك يرى مقعده من الجنة،
ويحال بينه وبينها بسبب كفره ويرى مقعده من النار،
ويأتيه من سمومها وعذابها ونكالها،
وقبره حفرة من حفر النار،
يعذب فيه على قدر أعماله السيئة،
وكفره بالله عز وجل،
فالقبر مبدأ من مبادئ النعيم في حق المؤمن ومبدأ من مبادئ العذاب في حق الكافر،
والعاصي على خطر،
فالعاصي إذا مات على المعاصي فقد يعذب في قبره،
وإن كان غير كافر،
قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه اطلع على قبرين يعذبان وما يعذبان في كبير،
فأما أحدهما فكان يمشي بالنميمة،
وأما الآخر

فكان لا يستتر من بوله »،
يعني أنه: لا يستنجي من البول،
فأخبر أنهما عذبا بسبب هذه المعصية،
وفي الحديث الآخر: «أكثر عذاب القبر من البول »،
وقوله: «استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه » فدل ذلك على أن المعاصي قد يعذب أهلها في القبر بسببها،
وبهذا تعلم أن القبر إما محل عذاب،
وإما محل نعيم،
ولكنه عذاب مقدم،
ونموذج لعذاب النار،
ونعيم القبر نموذج من نعيم الجنة فينبغي للمؤمن الحذر،
والاستعداد للآخرة وأن يتأهب للقاء الله،
وأن يحذر أسباب العذاب،
وذلك بالاجتهاد في طاعة الله،
والاستقامة على أمر الله،
والبعد عن معاصي الله،
والتواصي بالحق والصبر عليه،
حتى تلقى ربك،
وأنت على هذا الحال،
تلقى ربك وأنت مجتهد في طاعة الله،
مبتعد عن محارم الله،
واقف عند حدود الله،
تعين إخوانك على الخير،
وتوجههم إلى الحق والصبر عليه،
هكذا يكون المؤمن حتى

يلقى ربه عز وجل،
صابرا مصابرا،
يتباعد عن كل ما حرم الله،
ويسارع إلى مراضي الله،
حتى يلقى ربه عز وجل،
وبهذا يكون في قبره في نعيم،
وخير عظيم،
وفي روضة مستمرة من رياض الجنة،
حتى يلقى ربه عز وجل،
فيحصل له ما هو أكبر وأعظم من نعيم الجنة،
والعكس بالعكس،
الكافر بخلاف ذلك،
إذا مات صار في عذاب ونكال وما بعده شر منه نسأل الله العافية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 323 · باب ما جاء في الإيمان باليوم الآخر > بيان أن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل هو الحساب فوري يدخل على الجنة أم على النار؟ أم…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل