الإسلام > فتاوى > عقيدة > أنا ولله الحمد قررت أن أعود للطريق الحق وأترك المعاصي ولكن (شلتي) ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الكريمة..
أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل كما اسأله تعالى أن يوفقك إلى الحق ويثبتك عليه.
أما عن استشارتك..
فتعليقي عليها من وجوه: -
أولاً: الحمد لله الذي هداك إلى الرشد..
ودلك على طريق الحق..
وأهنئك على ذلك..
فاسألي الله الثبات حتى الممات واستعيذي بالله من كيد الشيطان) إن كيد الشيطان كان ضعيفا (ولا تلتفتي أختي الكريمة لما تقوله لك تلك الرفيقات من تثبيط لهمتك أو إيعاز لك بالرجوع إلى ما كنت عليه من تساهل..!!
وتذكري " أن العاقبة للمتقين..
وتعاملي معهن بالرفق واللين جعلنا الله وإياك منهم.
ثانياً: قد يعتقد البعض - واهماً - أن الالتزام يعني الدخول إلى عالم من الوجوم والصمت والحزن والوحدة..
ومفارقة الأصحاب والأحباب..
والجدية التامة في كل شئون الحياة..!!!
وهذا ولا شك فهم خاطئ،
ولا داعي له،
حتى وأن فعله البعض مجتهداً.
بل ربما صور الشيطان للمرء عندما ينوي الالتزام أن الالتزام يعني كل ذلك..
ليصرفه ويبعده عن المنهج الصحيح والصراط المستقيم..
فالنفوس تمل وتحتاج أحياناً إلى الترفيه..
وذاك أمر متاح ومباح والحمد لله..
والأمر أيسر من ذلك وكل ما عليك المحافظة على الصلوات المكتوبة في وقتها..
واجتناب المحرمات..
والاستزادة ما استطعت من الحسنات إن كان في قراءة قرأن أو تسبيح أو ذكر الله أو صلاة على نبيه أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر (حسب القدرة) .. مع استمرارك على ما أنت عليه من علاقات اجتماعية..
ومشاركة في الأفراح والمناسبات العامة..
والتودد إلى الناس..
والمرح..
وما إلى ذلك..
ثالثاً: ولذلك كله فأخبري رفيقاتك: أنك قد اخترت الطريق وستظلين عليه بإذن الله..
وأن المجال متاح لهن الآن للحاق بالقافلة ما دمن في زمن المهلة وأن الموت يأتي بغتة..
فلا يضيعن على أنفسهن أكثر مما ضاع..
ولا يعني ذلك أن يتحولن - كما يزعمن - إلى " نكديات " بل أن الإسلام أيسر من ذلك ولله الحمد والأمر فيه سعة..
وما ذاك لعمري إلا من الشيطان لينفرهن ويبعدهن عن الحق.
رابعاً: جميل لو وضعت لك برنامجاً يومياً تبدئين فيه بصلاة الفجر وراتبتها وتنتهين بصلاة العشاء وراتبتها..
والشفع والوتر..
مروراً ببقية الفروض مع تخصيص شيء _ حتى ولو كان يسيراً _ من القران الكريم تقرئيه بشكل يومي..
مع أذكار الصباح والمساء
وذكر الله على كل حال،
وممارسه حياتك بعد ذلك بشكل طبيعي جداً أن كان في ممارسة بعض الهوايات أو القراءة الحرة التي أقترح عليك أن تضمنيها بعض قصص السيرة النبوية العطرة..
أو كان في القيام ببعض الالتزامات أو الواجبات..
الخاصة أو العامة..
وستجدين أثر ذلك جلياً في انشراح صدرك..
ويقينك ورضاك عن نفسك..
وسعادتك_ بإذن الله _ في الدارين.
خامسا: قد نتجاوز أحياناً أو ننسى أو نتساهل في بعض الأمور..
وقد نحزن لذلك..
وربما أو عز لنا أحد شياطين الجن أو الإنس أننا قد خسرنا الرهان ولم نلتزم كما ينبغي..!!!
وهذا خطأ كبير..
والصواب أن نتذكر حديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه،
(كل بني آدم خطأ وخير الخطاءين التوابون) .. ونتذكر قوله تعالى) إن الحسنات يُذهبن السيئات (..
ونستمر على طريقنا ومنهجنا..
إن أخطأنا استغفرنا..
وإن أطعنا حمدنا الله وازددنا..
وقلوبنا معلقة دائماً وأبداً في الفردوس الأعلى من الجنة..
جعلها الله مستقرنا جميعاً ووالدينا وجميع المسلمين.
سادسا: الله..
الله..
بالرفقة الصالحة التي تدلك على الخير وتعينك عليه.
وفقك الله وحماك من كل سوء..
وجعلنا جميعاً مفاتيح للخير مغاليق للشر إنه ولي ذلك والقادر عليه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.