الإسلام > فتاوى > عقيدة > سمعت خبرا بأن هناك امرأة تتعامل مع الجن، وأخبرها الجن بأنها ستكون وس…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليس لهذا أصل ولا يعتمد عليه،
فإن أخبار الجن وأخبار العجائز،
وأخبار من يخدم الجن لا يوثق بها،
ولا يعتمد عليها،
ولا يجوز أن يعتمد على قول عجوز أو شيخ أو شاب أو غير ذلك،
ينقل عن الجن أشياء بل يجب أن يحذر منهم،
وألا يستخدمهم في شيء؛
لأنهم إذا استخدموه قد يجرونه إلى الشرك بالله عز وجل،
إذا كانوا غير مؤمنين وليس المؤمن منهم معروفا معرفة يقينية فقد يكون منافقا،
وقد يكون يدس السم في الدسم؛
لأنك لا تعرفهم ولا تخالطهم مخالطة جهرية،
وتعرف أحوالهم وأحوال قرنائهم من الأخيار،
حتى تعرف الثقة من غير الثقة،
فالحاصل أن بيننا وبينهم جهلا كبيرا،
وأخلاقا متباينة،
وصفات متباينة لا نستطيع معها أن نتحقق ما هم عليه ومن عرفنا منهم بما يظهره من الإيمان ندعو له بالتوفيق وندعو له بالصلاح،
ولكن لا نثق به ولا نطمئن إليه في أن نأخذ منه طبا أو غير ذلك،
أو نستشيره في شيء أو ما أشبه ذلك فإن هذا قد يفضي إلى دعوى علم الغيب،
وقد يبتلى الإنسان بذلك ويظن أن عنده شيئا من علم الغيب بواسطة الجن وقد يدعو إلى ذلك،
فيكون ممن قال الله فيهم جل وعلا:
{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}
. فهو مع الجن على خطر فقد يستخدمونه في الشرك،
وقد يستخدمونه في البدع،
وقد يستخدمونه في المعاصي فيضر نفسه وهو لا يدري،
ويضر غيره وهو لا يدري،
فلا تجوز المعاملة معهم في الطب ولا في غيره،
بل من عرف منهم أحدا أو اتصل به أحد يدعوهم إلى الله،
يعلمه الخير،
يدعوه على توحيد الله،
وإلى طاعة الله
وينصحه أن يعلم من عنده الخير وطاعة الله عز وجل،
ولا يطمئن إليه في شيء ولا يطلب منه شيئا للناس؛
لأنه قد ينقل منه شيئا يضر الناس،
وقد يعطيه شيئا طيبا ثم يغشه بعد ذلك،
فالحاصل أنه على خطر لأنك لا تعلم أحوالهم على اليقين وهم يرونك ولا تراهم ويخفون عنك أشياء كثيرة وقد يدعون الإيمان وهم منافقون وقد يتصلون بك لأغراض أخرى حتى يأخذوها منك ثم يفعلوا بك ما يريدون،
فأنت على خطر فالواجب الحذر منهم إلا بالدعوة إلى الله عز وجل،
وتبصيرهم بالحق ودعوتهم إليه وإرشادهم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.