قرأت في أحد الكتب وهو كتاب: (حكم وإرشادات) ، يقول صاحب الكتاب هذه الوصية: كن راجيا عفو الله تعالى ورحمته، وحسن الظن بالله عز وجل، أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بشرح هذه العبارة، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > قرأت في أحد الكتب وهو كتاب: (حكم وإرشادات) ، يقول صاحب الكتاب هذه ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قرأت في أحد الكتب وهو كتاب: (حكم وإرشادات) ، يقول…»

يجب على المؤمن دائما وهكذا المؤمنة،
أن يسير إلى الله في أعماله وأقواله بين الخوف والرجاء،
وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى،
لأن الله جل وعلا أمر عباده بأن يحسنوا به الظن،
وبأن يخافوه ويرجوه،
فقال جل وعلا:

{فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

،
وقال سبحانه:

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا}

،
وقال:

{وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}

،
فالمؤمن مأمور برجاء ربه وخوفه سبحانه،
فيخافه ويرجوه،
قال تعالى:

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}

،
وقال سبحانه:

{غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ}

.

والمعنى حث الناس على الخوف والرجاء،
فلا يقنط ولا يأمن،
ولكن يرجو الله ويخافه،
ويجتهد في العمل الصالح،
وترك ما حرم الله عليه،
ويحسن ظنه بربه،
وأنه سبحانه يوفي بما وعد،
وهو الكامل وهو الكريم الجواد،
فمن أدى ما عليه فالله جل وعلا سيوفي له بما وعده من الخير،
أما إن قصر ولم يقم بالواجب فلا يلومن إلا نفسه،
وصح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
أنه قال: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي،
وأنا معه إذا دعاني »،
وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يبيتن أحد منكم إلا وهو يحسن ظنه بالله» ،
ولا يستقيم له هذا إلا إذا أحسن الفعل،
إذا أحسن العمل إذا اتقى ربه وجاهد نفسه،
وحاذر محارمه،
فإن هذا هو الذي يستطيع أن يحسن ظنه بربه.

أما من ساءت أعماله وساءت أقواله فكيف يستطيع أن يحسن ظنه بربه،
وقد بارزه بالمحاربة،
وتعدى حدوده،
وترك أوامره،
وارتكب نواهيه،
فتحسين الظن بربه في هذه الحالة غرور،
وفيه أداء من الشيطان،
فمن ساء فعله ساء ظنه،
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يراقب الله سبحانه،
وأن يجتهد في طاعته وترك معصيته،
وأن يحسن الظن به سبحانه،
لكونهما قاما بما يجب وتركا ما نهى الله عنه.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 32 · باب ما جاء في الخوف والرجاء > بيان مذهب أهل السنة والجماعة في الرجاء والخوف

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قرأت في أحد الكتب وهو كتاب: (حكم وإرشادات) ، يقول…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
أستغفر الله