الإسلام > فتاوى > عقيدة > ليس فيه قبض العوض الثاني الذي هو قيمة الدولارات، وعلى هذا فيكون فاسد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ج هذه المعاملة فيها خلاف بين العلماء وقد رأى كثير منهم أنها لا تجوز،
لأنها وسيلة إلى بيع الحنطة ونحوها بجنسها متفاضلاً ونسيئة،
وذلك عين الربا،
من جهتين جهة التفاضل وجهة التأجيل،
وذهب جماعة آخرون من أهل العلم إلى أن ذلك جائز إذا كان البائع والمشتري لم يتوطأ على تسليم الحنطة بدل النقود،
ولم يشترطا ذلك عند العقد،
هذا هو كلام أهل العلم في هذه المسألة،
ومعاملتكم هذه يظهر منها التواطؤ على تسلمي حب أكثر بدل حب أقل،
لأن النقود قليلة،
وذلك لا يجوز،
فالواجب على الزراع في مثل هذه الحالة أن يبيعوا الحبوب على غير التجار الذين اشتروا منهم البذر،
ثم يوفوهم حقهم نقداً هذا هو طريق السلامة والاحتياط والبعد عن الربا،
فإن وقع البيع بين التجار،
وبين الزراع بالنقود،
ثم حصل الوفاء من الزراع بالحبوب من غير تواطىء ولا شرط،
فالأقرب صحة ذلك كما قاله جماعة من العلماء ولاسيما إذا كان الزراع فقيراً ويخشى التاجر أنه إن لم يأخذ منه حباً بالسعر بدل النقود التي في ذمته فات حقه ولم يحصل له شيء،
لأن الزراع سوف يوفي به غيره ويتركه،
أو يصرفه أي الحب في حاجات أخرى،
وهذا يقع كثيراً من الزراع الفقراء،
ويضيع حق التجار،
أما إذا كان التجار والزراع قد تواطأوا على تسليم الحب بعد الحصاد بدلاً من النقود،
فأن البيع الأول لا يصح من أجل التواطىء المذكور،
وليس للتاجر إلا مثل الحب الذي سلم للزارع من غير زيادة،
تنزيلا له منزلة القرض لعدم صحة البيع مع التواطىء على أخذ حب أكثر.
الشيخ ابن باز
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.