الإسلام > فتاوى > عقيدة > نحن نوفر جزا من راتبنا بالدولار فى بنك أجنبي ولا نقصد بذلك إلا حفظ ر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن هذه المعاملة تدور بين الوديعة والقرض والقراض،
وبيان ذلك.
ا -إذا كانت وديعة فلا يجوز للمودَع عنده التصرف فيها إلا بإذن المودع،
لأنها مضمونة ترد بذاتها أو ببدلها إن تلفت،
سواء أكان هذا البدل عينا أم قيمة،
وحيث إن المودع عنده وهو البنك قد تصرف فيها فتكون أرباحها والناتج منها ملكا لصاحبها المودع وللبنك أجر هذا الاستثمار،
وهذا إذا كان الاستثمار حلالا،
إلا إذا أذن المودع،
للبنك فى استثمارها فيكون الناتج ملكا للبنك.
.
لكن قال العلماء: إن وديعة النقود لا تضمن بذاتها وعينها،
بل يجوز أن ترد إلى صاحبها نقودا أخرى مساوية لها فى قيمتها،
وتعتبر حينئذ قرضا حيث أذن للمقترض أن يتصرف فيها كما يشاء،
وعليه فلا يستحق صاحب الوديعة "القرض " أكثر منها،
وقد قررت بعض القوانين المدنية أن الوديعة المأذون فى التصرف فيها تعتبر قرضا،
كالقانون المدنى المصرى حيث جاء فى المادة ٧٢٦ منه: إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أى شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وكان المودع عنده مأذونا فى استعماله اعتبر العقد قرضا.
٢ - وإذا كانت هذه النقود المودعة فى البنك للحفظ أخذت صفة القرض،
وأعطى البنك عليها أرباحا فينظر إلى القاعدة المعروفة "كل قرض جر نفعا فهو ربا" والعلماء فيها فريقان:
ا - فريق قال: يكون القرض الذى جرَّ نفعا من باب الربا إن كان النفع مشروطا فى العقد،
أما إذا لم يكن مشروطا فإن النفع يكون من باب الهدية يجوز قبوله كما رد الرسول قرض اليهودى بأكثر منه.
ثم قال هذا الفريق: العرف ينزل منزلة الشرط،
يعنى إذا كان معروفا أن هذا القرض سيجر نفعا حتى لو لم يكن مشروطا فى صلب العقد،
فهو من باب الربا،
لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا.
وأصحاب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.