نقول للسائل إن قولك: لم لم يختر الله -سبحانه- هو من الاختيار بمعنى القضاء وهي الإرادة القدرية، فكأن السائل يقول: لم لم يقدر الله ويقضي أن يكون لنبيه -عليه السلام- أحد هذه الأسماء المحبوبة عنده؟ و

الإسلام > فتاوى > عقيدة > نقول للسائل إن قولك: لم لم يختر الله -سبحانه- هو من الاختيار بمعنى ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «نقول للسائل إن قولك: لم لم يختر الله -سبحانه- هو م…»

- ونسأله -سبحانه- السداد والتوفيق أن نفرق بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية القدرية،
فالإرادة الشرعية تكون بمعنى المحبة،
فالله -سبحانه- يريد من عباده أن يسموا أبناءهم بأحد هذه الأسماء،
أي: بمعنى يحب ذلك،
وقد لا يريد ذلك،
فقد لا يقدر شيْئاً ولا يقضيه لما فيه من الحكمة التي يحبها الله -سبحانه- أكثر من تلك التي يريدها شرعاً،
ففي تسمية نبي الله عيسى ابن مريم بهذا الاسم دون التعبيد من الحكم الباهرة التي من أجلها وأظهرها ما قضاه وقدره من إفراط بعض الناس وغلوهم فيه كالنصارى،
وتفريط بعض الناس فيه كاليهود،
ضل بذلك من ضل،
وعصم من عصم.

وكذلك قدره تسمية علي بن أبي طالب بهذا الاسم دون عبد الله فيها من الحكمة ما أظهره الله من افتتان بعض الناس به.

ثم اعلم أيها السائل وفقك الله أن معنى المحبة في الحديث يعود على الاسم لا على المسمى،
لأن الاسم المعبَّد لله فيه معنى حق؛
وهو إظهار العبودية لله -سبحانه-،
ولا شك أن جميع بني آدم عبيد لله تسموا بذلك أو لم يستموا،
ولعل هذا معنى قوله -سبحانه-: "أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ"

[آل عمران:٨٣]

ولهذا يتسمى بعبد الله الكافر والمسلم،
ولا يتسمى بمحمد إلا المسلم.

وما سمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمداً وأحمد إلا لكثرة خصال الحمد فيه،
ولهذا كان لواء الحمد بيده،
وآدم -عليه السلام- فما دونه تحت لوائه،
وأمته - صلى الله عليه وسلم - الحمادون وهو -صلى الله عليه وسلم - عبد الله ورسوله،
وكان -صلى الله عليه وسلم- في مواطن كثيرة يقول: أنا عبد الله ورسوله؛
فكان في اختيار هذا الاسم لنبينا -صلى الله عليه وسلم- من الحكم ما هو أحب إلى الله -سبحانه- من غيره من الأسماء.

👤
مصدر الفتوى د. محمد العروسي عبد القادر
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 246 · الجديد > اسم النبي وأحب الأسماء إلى الله

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«نقول للسائل إن قولك: لم لم يختر الله -سبحانه- هو م…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.2 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد