الإسلام > فتاوى > عقيدة > هذا ولكن والله استحيت، وأخيراً قلت لا حياء في الدين، سؤالي هو سمعت أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي الفاضل: قد ورد حديث في قتل البهيمة الموطوءة وهو ما رواه أبو داود (٤٤٦٤) وغيره،
"من أتى بهيمة فاقتلوه،
واقتلوها معه" .
وروي عن علي -رضي الله عنه- أنه أوتي برجل أتى بهيمة فلم يحده،
وأمر بالبهيمة فذبحت وأحرقت بالنار.
وقد لا يثبت هذا عن علي -رضي الله عنه-.
وأما الحديث فهو ضعيف،
وكيف يحتج به وقد جاء ما يعارضه وهو أثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما- "من أتى بهيمة فلا حد عليه" ،
أخرجه البيهقي (٨/٢٣٤) وغيره،
وليس المقصود فلا إثم عليه،
بل هو آثم،
ولكن لا حدّ عليه هذا هو المراد.
ثم إن الحديث يروى من طريق ابن عباس-رضي الله عنهما-،
ومذهبه -رضي الله عنه- خلاف هذا،
وقد ضعف الحديث أبو داود وتوقف أحمد في حكم من أتى بهيمة ولم يثبت هذا الحديث،
كما أنكره الإمام مالك،
وقال ابن حجر في التلخيص: في إسناده كلام،
ثم على قول من يرى قتل البهيمة الموطوءة فإنها إن كانت للفاعل وأقر على نفسه أنه فعل بها فإنها تقتل وتذهب عليه هدراً،
وإن كانت لغيره لم يجز قتلها لأجل إقراره على نفسه أنه فعل بها لأنها مال غيره،
فلابد من وجود البيّنة أنه فعل بها ولا يكفي إقراره.
ومذهب الجمهور أنها لا تقتل،
وإذا ذكيت جاز أكلها من غير كراهة،
وقيل في التعليل للأمر بقتلها لئلا يعيّر فاعلها لذكره برؤيتها،
كلما رآها الناس تذكروا من فعل بها فيعيّرونه ويلمزونه،
وربما يكون قد تاب وأناب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.