يقولون: نود من سماحة الشيخ أن يتحدث عن مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات؛ لأننا اختلفنا كثيرا مع الإخوان في ذلك حول هذا الموضوع، وجهونا سماحة الشيخ

الإسلام > فتاوى > عقيدة > يقولون: نود من سماحة الشيخ أن يتحدث عن مذهب أهل السنة والجماعة في ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقولون: نود من سماحة الشيخ أن يتحدث عن مذهب أهل ال…»

مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته أنهم

يؤمنون بها،
ويثبتونها كما جاءت في القرآن والسنة،
ويمرونها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
هكذا قول أهل السنة والجماعة،
وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن سلك سبيلهم.
يؤمنون بأسماء الله وصفاته الواردة في القرآن الكريم أو في السنة الصحيحة،
ويثبتونها لله على وجه لائق بالله،
من غير تحريف لها،
ومن غير تعطيل،
ومن غير تكييف ولا تمثيل.

يعني لا يحرفونها ويغيرونها،
ولا يعطلونها كما تفعل الجهمية والمعتزلة،
ولا يمثلون صفات الله بصفات خلقه،
ولا يكيفون.
ويقولون: كيفيتها كذا،
كيفيتها كذا،
لا،
بل يمرونها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل،
مثل الرحمن،
نقول: هو موصوف بالرحمة على وجه لائق بالله،
ليست مثل رحمة المخلوقين،
ولا نعلم كيفيتها،
ولا نزيد ولا ننقص.

وهكذا نقول: إنه موصوف بالاستواء

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}

. . أما كيف استوى،
الله أعلم.
ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه استولى.
لا،
نحن نقول: استوى،
يعني ارتفع وعلا فوق العرش،
الاستواء هو العلو والارتفاع،
لكن على وجه لائق بالله،
لا يشابه استواء المخلوقين على دوابهم أو في سطوحهم.
لا،
استواء يليق به ويناسبه،
لا يماثل صفات المخلوقين،
ولا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى.

كذلك كونه يغضب،
هو يغضب جل وعلا على من عصاه وخالف أمره،
لكن ليس

مثل غضبنا،
ولا نكيف ونقول: كيفيته كذا وكذا.
لا،
نقول: يغضب غضبا يليق بجلاله،
لا يشابه صفات المخلوقين،
كما قال سبحانه:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

،
وقال تعالى:

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

،
وقال تعالى:

{فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا}

،
يعني أشباها ونظراء.

وهكذا نقول: إنه يعطي ويمنع،
وإنه يحب وإنه يكره،
لكن على وجه لائق بالله،
لا يشابه صفات المخلوقين في محبتهم وكراهيتهم وبغضهم وسخطهم.
لا،
صفاته تليق به.
وهكذا نقول: له وجه،
وله يد،
وله قدم وسمع،
وله بصر.
لكن ليس مثل أسماعنا،
ولا مثل أبصارنا،
ولا مثل أيدينا،
ولا مثل وجوهنا.

وجه يليق بالله،
يد تليق بالله،
سمع يليق بالله،
عين تليق بالله.
لا يشابه الخلق في شيء من صفاته جل وعلا،
كما قال سبحانه وتعالى:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

. . وقد أخبر عن نفسه أنه سميع بصير،
وأنه عزيز حكيم،
بل يداه مبسوطتان.
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال جهنم يلقى فيها،
وهي تقول: هل من مزيد؟
حتى يضع الجبار فيها قدمه،
فيلتوي بعضها إلى بعض،
ثم تقول: قط قط »،
يعني حسبي حسبي.

وهكذا بقية الصفات نمرها كما جاءت مع الإيمان بها،
وإثباتها لله على وجه لائق بالله،
من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
نقول: إنها ثابتة،
وإنها حق.
ولا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه،
كما قال جل وعلا:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

. .

ولما سئل مالك بن أنس - رحمه الله - عن الاستواء،
قال: الاستواء معلوم،
والكيف مجهول،
والإيمان به واجب،
و

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 118 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في الأسماء والصفات > مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقولون: نود من سماحة الشيخ أن يتحدث عن مذهب أهل ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر