الإسلام > فتاوى > عقيدة > يقوم بعض الناس بوضع نقود ليست بسيطة على القبور، بما يسمونها قبور الأ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا: التقرب بالنقود أو بالطعام،
أو بالخبز إلى القبور هذا منكر،
ومن الشرك الأكبر؛
لأنها تقرب إليهم،
وعبادة لهم بالصدقات يتقرب إليهم،
يرجو بهذا فضلهم وثوابهم وبركتهم مثل لو ذبح لهم،
ومثل لو صلى لهم؛
لأن من تقرب بذلك يرى أنهم يصلحون لهذا الأمر،
وأنه يتقرب إليهم بالصدقات،
أو بالذبائح أو بغير ذلك حتى ينفعوه وحتى يشفعوا له،
وحتى يبرئوا مريضه،
وحتى يعطوه الولد أو إلى غير ذلك.
ثانيا: اتخاذ القباب على القبور أيضا منكر،
لا يجوز البناء عليها
مطلقا،
بل يجب أن تبقى مكشوفة ليس عليها بناء؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد »،
ولما ثبت في الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور،
وعن القعود عليها،
وعن البناء عليها،
» فالرسول نهى عن البناء عليها،
ونهى عن الكتابة عليها.
فالواجب أن لا يكتب عليها،
وأن لا يبنى عليها لا قبة ولا غيرها.
ثالثا: الصلاة عند القبور لا تجوز،
الرسول صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذها مساجد،
وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد،
ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك »،
رواه مسلم في الصحيح فنهاهم أن يتخذوها مساجد،
ومن صلى عند القبر فقد اتخذه مسجدا،
ولو ما بنى عليه قبة،
ولو ما بنى عليه مسجدا،
ما دام يصلي عند القبور وبين القبور،
فإنه بهذا يتخذها مسجدا؛
لأن الرسول عليه الصلاة قال: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا »
فمن صلى في محل اتخذه مسجدا،
ولهذا لا يصلى في المحل النجس،
ولو صلى بين القبور،
فإذا صلى عند القبور أو إلى القبر،
أو في طرف المقبرة كل هذا من الاتخاذ لها مساجد،
فالواجب الحذر من ذلك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.