يوجد لدينا بعض الإخوان يقعون في بعض الشرك ويقول بأن الولي أو الرجل الصالح هذا الذي يميل إليه أنه يعلم الغيب، أو أن لديه بعض الغيبيات، هل يجوز أن نجلس مع أمثال هؤلاء؟ جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > يوجد لدينا بعض الإخوان يقعون في بعض الشرك ويقول بأن الولي أو الرجل ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يوجد لدينا بعض الإخوان يقعون في بعض الشرك ويقول بأ…»

أصحاب هذا العمل وأشباهه لا يجوز الجلوس إليهم إلا على سبيل الدعوة والتعليم،
ومن جانب النصيحة،
أما دعاء الأولياء والاستغاثة بالأولياء أصحاب القبور أو الغائبون من الشرك الأكبر الذي جاءت الرسل عليهم الصلاة والسلام بالنهي عنه،
ودل القرآن الكريم على النهي عنه وأنه من الشرك الأكبر،
فدعاؤهم والاستغاثة بهم كل هذا من الشرك الأكبر،
والطواف بقبورهم كل هذا من الشرك الأكبر،
واعتقاد أنهم يعلمون الغيب هذا من الشرك الأكبر،
فلا يعلم الغيب

إلا الله وحده سبحانه،
الرسل وغيرهم لا يعلمون الغيب إنما يعلمه الله،
ولا يعلمون إلا ما علمهم الله إياه،
كما عملهم أشياء من أمر الآخرة،
وأمر آخر الزمان،
وما مضى من الزمان،
فليس لهم من علم الغيب إلا ما علمهم الله إياه،
كما قال الله عز وجل في كتابه:

{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}

،
ويقول عز وجل:

{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}

وأمر الله النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

،
هكذا الرسول صلى الله عليه وسلم،
إنما هو بشير ونذير ليس عنده علم بالغيب،
فيقول الله جل وعلا لنبيه ليعلم الناس:

{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}

فإن هذا من الله سبحانه،
ومن قال إن هذه للولي فلان ابن العربي أو للحسين رضي الله عنه أو علي رضي الله عنه إن قال: إنهم وغيرهم يعلمون الغيب فقد كفر وأشرك وكذب الله عز وجل،
وهكذا من زار قبور هؤلاء يدعوهم،
أو يستغيث بهم أو دعاهم بعيدا عن قبورهم،
في أي مكان دعاهم واستغاث بهم،
ونذر لهم أو اعتقد أنهم ينفعون أو يضرون،
أو أنهم يعلمون الغيب،
أو أنهم يستجيبون لمن دعاهم،
لكشف الضر أو جلب النفع أو ما أشبه ذلك،

هذا هو الشرك الأكبر هذا دين الجاهلية دين قريش في حال جهلها وكفرها،
دين أبي جهل وأشباهه،
فدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات،
والذبح للأموات،
وطلبهم للشفاء وطلب الغائبين من الجن والملائكة،
وغيرهم كله من الشرك الأكبر،
فالواجب الحذر من ذلك أشد الحذر.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 156 · باب ما جاء في نواقض الإسلام > حكم دعاء الأموات والاستغاثة بهم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يوجد لدينا بعض الإخوان يقعون في بعض الشرك ويقول بأ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله