إذا زنى بامرأة ثم تاب هل يعلم الزوج

الإسلام > فتاوى > علم > إذا زنى بامرأة ثم تاب هل يعلم الزوج

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «إذا زنى بامرأة ثم تاب هل يعلم الزوج»

أنؤخذ بما عملنا في الجاهلية؟
قال: "أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤخذ بها،
ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام" - قال الشيخ تقي الدين: فالإسلام لتضمنه التوبة المطلقة يوجب المغفرة المطلقة،
إِلَّا أن يقترن به ما ينافي هذا الاقتضاء وهو الإصرار،
كما أنه يوجب الإيمان المطلق ما لم يناقضه كفر متصل؛
فالإصرار في الذنوب كالاعتقاد في التصديق.
[المستدرك ١/ ١٥١ - ١٥٢]

* * *

(إذا زنى بامرأة ثم تاب هل يُعلم الزوج؟)

١٠٨٩ - سئلتُ عن نظير هذه المسألة،
وهو رجل تعرض لامرأة غيره فزنى بها،
ثم تاب من ذلك،
وسأله زوجها عن ذلك فأنكر،
فطلب استحلافه،
فإن حلف على نفي الفعل كانت يمينه غموسًا،
وإن لم يحلف قويت التهمة،
وإن أقر جرى عليه وعليها من الشر أمر عظيم.

فأفتيته أنه يضم إلى التوبة فيما بينه وبين الله تعالى الإحسان إلى الزوج بالدعاء والاستغفار والصدقة عنه ونحو ذلك بما يكون بإزاء إيذائه له في أهله،
فإن الزنى بها تعلق به حق الله تعالى،
وحق زوجها من جنس حقه في عرضه،
وليس مما ينجبر بالمثل كالدماء والأموال؛
بل هو من جنس القذف الذي جزاؤه من غير جنسه،
فتكون توبة هذا كتوبة القاذف،
وتعريضه كتعريضه وحلفه على التعرض كحلفه،
وأما لو ظلمه في دم أو مال فإنه لا بد من إيفاء الحق فإن له بدلًا،
وقد نص أحمد رحمه الله في الفرق بين توبة القاتل وبين توبة القاذف.

وهذا الباب ونحوه فيه خلاص عظيم وتفريج كربات للنفوس من آثار المعاصي والمظالم،
فإن الفقيه كل الفقيه الذي لا يؤيس الناس من رحمة اللّه - عَزَّ وَجَلَّ -،
ولا يُجَرّئُهُمْ على معاصي اللّه تعالى،
وجميع النفوس لا بد

أن تذنب،
فتعريف النفوس ما يخلصها من الذنوب من التوبة والحسنات الماحيات كالكفارات،
والعقوبات هو مِن أعظم فوائد الشريعة . [المستدرك ١/ ١٦٥]

١٠٩٠ - قال في الإنصاف: لا يشترط لصحة توبةٍ مِن قذفٍ وغيبةٍ ونحوهما إعلامه والتحلل منه على الصحيح،
قال الشيخ تقي الدين: والأشبه أنه يختلف،
وقيل: إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفر له ولم يعلمه،
وذكره الشيخ تقي الدين عن أكثر العلماء،
وعلى الصحيح من الروايتين: لا يجب الاعتراف لو سأل،
فيُعَرِّض ولو مع استحلافه؛
لأنه مظلوم؛
لصحة توبته.

ومن جوَّز التصريح في الكذب المباح فهنا فيه نظر.

ومع عدم التوبة والإحسان: تعريضه كذب ويمينه غموس .

قال: واختار أصحابنا: لا يُعلمه بل يدعو له في مقابلة مظلمته،
وقال الشيخ تقي الدين: وزناه بزوجة غيره كالغيبة.
[المستدرك ٣/ ٢٠٩ - ٢١٠]

* * *

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 53 · التوبة وما يدفع السيئات > إذا زنى بامرأة ثم تاب هل يعلم الزوج؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«إذا زنى بامرأة ثم تاب هل يعلم الزوج»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل