الإسلام > فتاوى > علم > ما رأيكم في فتح بعض القنوات والثغرات الدعوية المعاصرة لدعوة الناس إل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لتوضيح ما أشكل على السائل من عدة وجوه.
الأول: فتح القنوات الدعوية سواء في المواقع الإلكترونية أو أي وسيلة إعلامية أخرى هو أمر خير وفي سبيل الله -تعالى-،
وعلى القائمين على تلك الوسائل الاجتهاد في دعوة الناس إلى الخير،
واستخدام الوسائل المؤثرة وتقوى الله.
فإن هذه الوسائل مؤثرة ومتاحة لعموم الناس،
فينبغي الاجتهاد في بذل الهدى وتحري الحق وهم على ثغرة عظيمة.
الثاني: هذه المواقع الدعوية المؤثرة هي من وسائل نشر الهدى والدعوة،
فلا بأس أن تكون وقفاً لله -تعالى-،
ومن ثم أخذ تبرعات المحسنين للإنفاق عليها بشرط تقوى الله في أموال المحسنين،
وعدم الإسراف فيها وإنفاقها لغير ما بذلت له،
ولا بأس بصرف مكافآت للعاملين على الموقع ومنهم القائمون عليه،
على أن يكون بمكافأة المثل،
وإن تعففوا عنه فهو خير لهم.
وما يأتي عن طريق الإعلان فيجب أن يأخذ حكم موارد الموقع،
حيث إذا قبلت التبرعات في الموقع فإنه يعتبر موقعاً دعوياً ليس ملكاً لصاحبه،
وإنما هم قائمون عليه مأجورين على ذلك،
وهو في سبيل الله ولا بأس بأخذ المكافآت المعتادة.
أما إذا اقتصروا على الدخل الذاتي للموقع،
ولم يأخذوا تبرعات من أحد،
فالأمر واسع لمن قام عليه،
حيث لا حرج عليه في أخذ ما شاء منه،
وهو أيضاً مثاب إذا أراد منه نشر الحق والهدى.
نسأل الله للمسلمين أن يكونوا هداة مهتدين نافعين مؤثرين.
والله الموفق إلى سواء السبيل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.