الإسلام > فتاوى > علم > سمعت بفرقة غنائية مسلمة، نعم مسلمة، تغني عن القضايا الإسلامية بالأسل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد:
ليس لديَّ تصور كافٍ حول تلك الفرقة وفوائدها ومضارها،
حيث لا يكفي الاطلاع على الوضع المذكور نظراً للحاجة إلى معرفة فوائد تلك الفرقة على المدعوين وحالهم،
وعليه فلا أستطيع الحكم عليها خصوصاً،
وعموماً فيجب النظر إلى أمرين:
الأول: الغناء والموسيقى في الإسلام محرم،
والدعوة إلى الإسلام لا تكون بالحرام،
وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: " ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" البخاري (٥٥٩٠) وقد أفتى أكثر من صحابي أنه لغو الحديث الذي ذكره الله بقوله: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث" [لقمان: ٦] ،
أما الأناشيد المباحة وهي ما خلت من أدوات الموسيقى وحوتْ كلاماً مباحاً أو مفيداً فلا بأس،
وهي من قبيل الشعر والحداء.
الثاني: أن أي طائفة تجمع بين إثم ونفع فإنه لا يجوز الفتوى باتباعها أو الصد عنها حتى يتبين أن الإثم أكثر،
وأن يتحمل الضرر اليسير من أجل النفع الكثير.
وعليه فإذا كنا لا نستطيع إيضاح الحق لهذه الطائفة وتبصيرهم بأساليب الدعوة فلا يجوز تشويههم أو الصد عنهم ممن يستفيد منهم؛
لأنه ربما أفادوا بعض الجهلة أو نفعوا العوام كمرحلة أولى لا سيما الشباب كما أفاد السائل.
أما إذا كان نشاطهم لا فائدة منه أو احتوى ضرراً،
أكبر أو كان بالإمكان صرف جمهورهم إلى المراكز الإسلامية المعروفة فالواجب في هذا المجال توجيه الشباب عنهم وإظهار خطئهم،
وإذا لم يكن الأمر كذلك فلا يجوز تشويههم أو الصد عنهم إلا ببرهان،
وبحسب سؤال السائل فإنه يظهر أن لديهم كثيراً من الخير،
فالواجب دخول بعض المحتسبين معهم وطلبة العلم والتواصل معهم بغرض استكمال الفوائد وتخفيف المضار،
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.