الإسلام > فتاوى > علم > فلا ينبغي أن يسأل إلا عن شيء واقع أو شيء قريب الوقوع. وإنني بهذه الم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فأطرق برأسه حتى علاه العرق من شدة وقع السؤال عليه،
ثم رفع رأسه وقال للسائل: الاستواء غير مجهول،
والكيف غير معقول،
والإيمان به واجب،
والسؤال عنه بدعة.
وإنما كان السؤال عنه- يعني: عن كيفية الاستواء -بدعة لأن ذلك لم يقع من الصحابة رضي الله عنهم،
الذين هم أحرص منا على العلم،
وأشد منا تعظيماً لله عز وجل،
ولم يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته،
مع أنه أحرص الناس على البلاغ،
لكن كيفية صفات الله وحقيقتها أمر مجهول لا يعلمه إلا الله عز وجل،
ولو كان هذا من الأمور التي تلزم الإنسان في دينه،
أو تكون من مكملات دينه لبينه الله عز وجل،
وبلغه رسوله صلى الله عليه وسلم،
لكن هذا أمر فوق عقولنا لا يمكننا إدراكه،
ولهذا أحذر مرة أخرى إخواني من الغوص في هذه المسائل والتكلف والتنطع،
وأن يبقوا النصوص على ما هي عليه في معانيها الظاهرة البينة،
وأن لا يسألوا عن شيء لم يسأل عنه السلف الصالح.
أما مسائل الأحكام فهي أهون،
فله البحث والمناقشة،
ولهم أن يفرعوا على الضوابط والقواعد من الأمثلة ما قد يكون بعيد الوقوع.
والله الموفق.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.