الإسلام > فتاوى > قران > أصحاب الفضيلة: يقول الباري - علا وجل - "يا أيها الذين آمنوا لا تكونو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
ليس المراد من الآية ما ذكرت،
والذي ذكره أهل التفسير في تأويل قوله -تعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا" [آل عمران: من الآية١٥٦] ،
أن الآية فيها نهي للمؤمنين أن يقولوا لإخوانهم المؤمنين أو عن إخوانهم المؤمنين ما قاله الكفار،
أو يقولونه عن إخوانهم في الكفر أو النفاق،
أو النسب،
واقرأ إن شئت كلام إمام المفسرين أبي جعفر الطبري - رحمه الله- في تفسير هذه الآية (٤/١٤٦) ،
إذ قال: (يعني بذلك -جل ثناؤه- يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاء به محمد من عند الله لا تكونوا كمن كفر بالله وبرسوله- صلى الله عليه وسلم- فجحد نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم- وقال لإخوانه من أهل الكفر إذا ضربوا في الأرض فخرجوا من بلادهم سفراً في تجارة أو كانوا غزى،
يقول أو كان خروجهم من بلادهم غزاة فهلكوا فماتوا في سفرهم،
أو قتلوا في غزوهم،
لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا،
يخبر بذلك عن قول هؤلاء الكفار أنهم يقولون لمن غزا منهم فقتل أو مات في سفر خرج فيه طاعة لله،
أو تجارة لو لم يكونوا خرجوا من عندنا،
وكانوا أقاموا في بلادهم ما ماتوا وما قتلوا) ا. ه،
كلامه،
وقال ابن الجوزي - رحمه الله- (١/٤٨٤) ،
قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا" ،
أي كالمنافقين الذين قالوا لإخوانهم في النفاق وقيل إخوانهم في النسب.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.