الإسلام > فتاوى > قران > ب- وَإِمَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ، لَكِنْ لَا يَعْمَلُ بِهِ: فَهَذَا …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
)
٥٤١١ - التَّشَبُّهُ بِالْبَهَائِمِ فِي الْأُمُورِ الْمَذْمُومَةِ فِي الشَّرْعِ مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي أَصْوَاتِهَا وَأَفْعَالِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ؛
مِثْلُ: أَنْ يَنْبَحَ نَبِيحَ الْكِلَابِ،
أَو يَنْهَقَ نَهِيقَ الْحَمِيرِ وَنَحْو ذَلِكَ.
وَذَلِكَ لِوُجُوهِ:
أَحَدُهَا: أَنَّا قَرَّرْنَا فِي اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ نَهْيَ الشَّارع عَن التَّشَبُّهِ بِالْآدَمِيِّينَ الَّذِينَ جِنْسُهُم نَاقِصٌ؛
كَالتَّشَبُّهِ بِالْأَعْرَابِ وَبِالْأَعَاجِمِ وَبِأَهْلِ الْكِتَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فِي أمُور مِن خَصَائِصِهِمْ،
وَبَيَّنَّا أَنَّ مِن أَسْبَاب ذَلِكَ أَنَّ الْمُشَابهَةَ تُورِثُ مُشَابَهَةَ الْأَخْلَاقِ .. بَل هَذِهِ الْقَاعِدَةُ تَقْتَضِي بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ النَّهْيَ عَن التَّشَبُّهِ بِالْبَهَائِمِ مُطْلَقًا فِيمَا هُوَ مِن خَصَائِصِهَا وَإِن لَمْ يَكُن مَذْمُومًا بِعَيْنِهِ؛
لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُو إلَى فِعْلِ مَا هُوَ مَذْمُومٌ بِعَيْنِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ كَوْنَ الْإِنْسَانِ مِثْل الْبَهَائِمِ مَذْمُومٌ؛
قَالَ تَعَالَى:
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }
[الأعراف: ١٧٩] .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ إنَمَا شَبَّهَ الْإِنْسَانَ بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ وَنَحْوِهِمَا فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ لَهُ كَقَوْلِهِ:
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ}
[الأعراف: ١٧٦] .
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشَابِهَ لِلشَّيْءِ لَا بُدَّ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ مِن أَحْكَامِهِ بِقَدْرِ الْمُشَابَهَةِ،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.