الإسلام > فتاوى > قران > على أحمد بن حنبل فجاءه رسول الخليفة يسأله عن الاستعانة بأهل الأهواء …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
قال: إن النصارى واليهود لا يدعون إلى أديانهم وأصحاب الأهواء داعية،
عزاه الشيخ تقي الدين إلى مناقب البيهقي وابن الجوزي يعني للإمام أحمد،
وقال: فالنهي عن الاستعانة بالداعية لما فيه من الضرر على الأمة.
* * *
[من يعتبر برأيه في أمور الجهاد]
٣٣٩١ - الواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا،
دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم،
ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا.
* * *
[الحالة السياسية عام سبعمائة]
٣٣٩٢ - أَمَّا الطَّائِفَةُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهِمَا فَهُم فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُقَاتِلُونَ عَن دِينِ الْإِسْلَامِ،
وَهُم مِن أَحَقِّ النَّاسِ دُخولًا فِي الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِقَوْلِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَق لَا يَضُرُّهُم مَن خَالَفَهُم وَلَا مَن خَذَلَهُم حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" ،
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ : "لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ" .
وَقَد جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي صِفَةِ الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ "أَنَّهُم بِأَكْنَافِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ" ،
وَهَذ الطَّائِفَةُ هِيَ الَّتِي بِأَكْنَافِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ الْيَوْمَ.
وَمَن يَتَدَبَّرُ أَحْوَالَ الْعَالَم فِي هَذَا الْوَقْتِ يَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ هِيَ أَقْوَمُ الطَّوَائِفِ بِدِينِ الْإِسْلَامِ: عِلْمًا وَعَمَلًا وَجِهَادًا عَن شَرْقِ الْأرْضِ وَغَرْبِهَا؛
فَإِنَّهُم هُم الَّذِينَ يُقَاتِلونَ أَهْلَ الشَّوْكَةِ الْعَظِيمَةِ مِن الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ،
وَمُغَازِيهِمْ مَعَ النَّصَارَى وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ مِن التُّرْكِ وَمَعَ الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ مِن الدَّاخِلِينَ فِي الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ كالإسْماعيليَّة وَنَحْوِهِمْ مِن الْقَرَامِطَةِ مَعْرُوفَة مَعْلُومَةٌ قَدِيمًا وَحَدِيثًا.
وَالْعِزُّ الَّذِي لِلْمُسْلِمِينَ بِمَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا هُوَ بِعِزِّهِمْ،
وَلهَذَا لَمَّا هُزمُوا سنَةَ تِسْعٍ وَتسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِن الذُّلِّ وَالْمُصِيبَةِ بِمَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللهُ.
وَالْحِكَايَاتُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَة لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا.
وَذَلِكَ أنَّ سُكانَ الْيَمَنِ فِي هَذَا الْوَقْتِ ضِعَافٌ عَاجِزُونَ عَن الْجِهَادِ أَو مُضَيِّعُونَ لَهُ،
وَهُم مُطِيعُونَ لِمَن مَلَكَ هَذِهِ الْبِلَادَ،
حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُم أَرْسَلُوا بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِهَؤُلَاءِ.
وَمَلِكُ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا جَاءَ إلَى حَلَبَ جَرَى بِهَا مِن الْقَتْلِ مَا جَرَى.
وَأَمَّا سُكَّانُ الْحِجَازِ فَأَكْثَرُهُم أَو كَثِيرٌ مِنْهُم خَارِجُونَ عَن الشَّرِيعَةِ،
وَفِيهِمْ مِن الْبِدع وَالضَّلَالِ وَالْفُجُورِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا الله،
وَأَهْلُ الْإِيمَانِ وَالدِّينِ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفُونَ عَاجِزُونَ.
وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقُوَّةُ وَالْعِزَّةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِغَيْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِهَذِهِ الْبِلَادِ،
فَلَو ذَلَّتْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ -وَالْعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى- لَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِالْحِجَازِ مِن أذَلِّ النَّاسِ،
لَا سِيَّمَا وَقَد غَلَبَ فِيهِم الرَّفْضُ،
وَمُلْكُ هَؤُلَاءِ التَّتَارِ الْمُحَارِبِينَ للهِ وَرَسُولِهِ الْآنَ مَرْفُوضٌ،
فَلَو غَلَبُوا لَفَسَدَ الْحِجَاز بِالْكُلِّيَّةِ.
وَأَمَّا بِلَادُ إفْرِيقِيَّةَ فَأَعْرَابُهَا غَالِبُونَ عَلَيْهَا وَهُم مِن شَرِّ الْخَلْقِ؛
بَل هُم مُسْتَحِقُّونَ لِلْجِهَادِ وَالْغَزْوِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.